الصفحة 24 من 25

[2] التصرُّفات في الإدارة العامة الإسلامية يحكمها الإخلاص والإتقان كعقيدة للمكلَّف بالوظيفة، وأنَّ التصرف في الإدارة العامة سواء أكان إتقانًا أو تقصيرًا فإنه يتعدى الجزاء الدنيوي إلى جزاء الدار الآخرة خيرًا أم شرًا.

[3] سبق الإسلام بإقامة نظام الإدارة العامة الإسلامية وكفل لها من التشريعات والقوانين ما يحكم المعاملات فيها وفق منهج القرآن الكريم والسُّنَّة المطهرة، وهو تشريع يتصف بالصلاح والشمول لكل زمان ومكان غير متضارب مع مستجدات الإدارة وتقنيِّاتها، بل إنَّ التقنيات والمعلومات التي يثبتها العلم الحديث تجد أصولها ثابتة في القرآن الكريم، مما يعني سبق الإسلام وشموله وطهره، بخلاف الإدارة المعاصرة التي ترتكز على فكر البشر القاصر الذي يتصف بالمحدودية والقصور.

[4] التعامل وعلاقات العمل في الإدارة العامة الإسلامية بين المكلَّفين مبني على الأخوة الإسلامية والمساواة واحترام الأمير دون أي فوارق عرقية أو اجتماعية، بخلاف ما نراه من تنازع بين العاملين في الإدارة المعاصرة، مآله الضعف والفشل.

[5] الوظيفة العامة في الإدارة العربية الإسلامية مسئولية ربانية مطلوب من خلالها العمل على تحكيم شرع الله ورعاية خلافته في الأرض، وإنَّ التقصير فيها أو حسن الأداء يتعدى إلى عقاب أو ثواب في الدار الآخرة.

[6] تحرص الإدارة العربية الإسلامية على صقل المهارات والإتقان بحسن التدريب وتحصيل العلم باعتباره عبادة وأمانة، وجعلت له آدابًا وشرائع تفردت بها عن الإدارة المعاصرة كالخشية من الله تعالى، والأمانة في نقل العلم والمعرفة للمتدربين بالأمانة والتواضع والرفق.

[7] تفرَّدت الإدارة العربية الإسلامية بالرقابة الذاتية الشخصية، وهي أبلغ وأقوى أنواع الرقابة، لأنَّ كل وسائل الرقابة الأخرى مهما كانت دقتها يمكن اختراقها إلاَّ الرقابة الذاتية التي تفرد بها النظام الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت