أمَّا الفكر الإداري الغربي فهو يعالج المشكلة الإدارية في إطار نظريات ذات نظرة جزئية غير شاملة لا تضع اعتبارًا ولا حيزًا لما وراء المادة والمنفعة، بل تركِّز بصفة أساسية على المنافع الشخصية أو الجماعية أو المنافع المشتركة في إطار العلاقات بين الدول دون أدنى نظرة للدين والعقائد [1] .
ومن خلال المقارنات نجد أنَّ الإدارة العامة الإسلامية تتفوَّق على الإدارة العامة المعاصرة بالآتي:
[1] الإدارة العامة الإسلامية تسعى بصفة أساسية لخدمة الأهداف المشروعة من خلال مناشطها الخدمية والسلعية المباحة يحكمها في ذلك الإيمان والعقيدة الربانية.
[2] يؤدِّي المكلَّف العمل في الإدارة الإسلامية عمله على أساس أنه على قيمة إيمانية يسعى من خلالها للعبادة.
[3] التعامل في الإدارة الإسلامية يتم على أساس الأخوة الإسلامية والمساواة واحترام إنسانية العامل ونوع العمل الذي يؤديه.
المبحث الثاني
ضوابط الإدارة العامة الإسلامية
الناظر إلى الإدارة العامة الإسلامية يجد أنَّها تسعى إلى تحقيق أهداف عامة كبيرة تتصل بالغاية التي من أجلها خلق الإنسان وهي العبادة [2] . وقوله تعالى [3] .
وحتى تحقق هذه الأهداف الكبيرة لابد من ضوابط أساسية تحكم الإدارة العامة الإسلامية حتى تتمكن من الوصول إلى أهدافها والضوابط هي:
الضابط الأول: ممارسة المناشط المباحة شرعًا:
إذ لا يجوز ممارسة العمل في أي سلعة أو خدمة غير مباحة فالعمل الصالح مطلوب بنص القرآن الكريم [4] . وكذلك يقول الله عزَّ وجلَّ [5] .
(1) أ. د خالد سر الختم: علم الإدارة في الإسلام بين التنظيم والمنظور، شركة دار الحكمة للطباعة والنشر، الخرطوم بحري، 1419هـ ـ 1998م، ص 118-122.
(2) سورة الذاريات، الآية (56) .
(3) سورة الأنعام، الآيتان (162- 163) .
(4) سورة العصر، الآيات (1-3) .
(5) سورة الكهف، الآية (103) .