منهج يجب أنْ نقف عنده لنستخلص منه النتائج والعبر، ونتعرَّف من خلاله على الأساليب التي حقق بها هذا الإنجاز، وهو المنهج الذي حدَّده الحق في قوله عزَّ وجلَّ [1] .
الحقيقة أنَّ الجهود الإعلامية التي أنجزها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتكون أصولًا للإعلام الإسلامي، تؤكَّد هذه الجهود الدور الكبير الذي اضطلع به الإعلام في هذا الصدد، وهي جهود استلفتت انتباه الخبراء والباحثين، وقد حدَّد الله تعالى له ركائز هذا المنهج في كلمات دقيقة واضحة لا تحتمل لبسًا ولا غموضًا في العديد من الآيات الكريمة، منها قوله عزَّ وجلَّ [2] ، وقوله تعالى [3] .
وغيرها من الآيات الكثيرة التي تصلح أنْ تكون أصلًا من أصول الإعلام الإسلامي [4] .
جاء في كتاب:"تاريخ وسائل الاتصال (الجزء الأول) "للدكتور/ سامي عبد العزيز الكومي، الفصل الخامس بعنوان:"الاتصال في العصر الإسلامي الأول".
استعرض هذا الفصل أصول الإعلام الإسلامي، لذا سوف استعرض ما جاء فيه باختصار، بدأ باستعراض البلاغ والدعوة وذكر أنَّ البلاغ في كتب اللُّغة العربية وفي القرآن الكريم من معنى الإعلام في العصر الحديث.
يقول ابن منظور في"لسان العرب":"والإبلاغ الإيصال، وكذلك التبليغ والاسم منه البلاغ، ونقول في هذا: وبلغه وتبلغ، أي كفاية، وبلغت الرسالة، والبلاغ: الإبلاغ".
وفي"المعجم الوسيط":"أبلغه الشيء أو أبلغه إليه: أوصله إليه، والبلاغ: ما يتوصل به إلى الكفاية، ويقال: في هذا الأمر بلاغ، أي كفاية، والبلاغ: ما يذاع في رسالة ونحوها، والبلاغ: مهمة الرسول وأتباعه من بعده".
(1) سورة يوسف الآية 10
(2) سورة الأحزاب الآيات 45 - 46
(3) سورة المائدة الآية 67
(4) محي الدين عبد الحليم: إشكاليات العمل الإعلامي بين الثوابت والمعطيات العصرية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، قطر، ط/1، 1998م، ص 60-61.