الصفحة 11 من 17

والبلاغ يشمل: الإقناع والشرح والبيان والتوضيح، ـ وهي مهام الإعلام ـ ووصف البلاغ في القرآن بأنَّه البلاغ المبين، وقد ورد البلاغ في آيات كثيرة في القرآن الكريم منها قول الله تعالى [1] ، وقال تعالى

جاء في كتاب:"الإعلام: قراءة في الإعلام المعاصر والإعلام الإسلامي"تحت عنوان:"مصادر الإعلام الإسلامي"ما يمكن أنْ يكون أصولًا للإعلام الإسلامي، نثبته هنا باختصار.

المصادر المقصود بها الأصول، وهي تتمثل في القرآن الكريم، والسُّنَّة التي تشرح القرآن وتبيِّن مقاصده.

أولًا: القرآن الكريم:

يُعَدُّ القرآن الكريم المصدر الأول للإعلام الإسلامي، ذلك بما يتضمنه من أحكام، وتعاليم، وآداب، وأخلاق. فيلتزم الإعلام بكل ذلك، وكذلك كل شخص وكل مؤسسة إعلامية.

بالنسبة لهذا المصدر؛ فإنَّه يجعل الرسالة الإعلامية في الإسلام تتسم بالثبات، حيث إنَّ مصدرها الله رب العالمين، بخلاف رسالة الإعلاميين الأخرى، ولذلك فإنَّ دور القائمين بالاتصال هو مجرد نقل وتبليغ الرسالة دون أية إضافة أو تحريف، ولذلك يجب أنْ يكونوا على أعلى درجات الصدق والحذر واليقظة التامة.

وبالنسبة للإعلام الإسلامي؛ لا يكون الالتزام فقط بالقول، وإنَّما بالعمل أحيانًا، ومن الضروري بيان وجوب هذا الالتزام وحكمته وآثاره الطيبة من خلال وسائل الإعلام على اختلافها وتنوُّعها، وهذا هو المجال الأول بالنسبة للإعلام.

أمَّا المجال الثاني؛ فهو ندب الناس إلى المثل الأعلى بعد التزامهم بالحد الأدنى أو ندب الناس إلى الفضل بعد أدائهم الحق أو التزامهم به أو ندب الناس إلى التوجيه بعد أدائهم التشريع والتزامهم به، ومن خلال مختلف الوسائل، وهو أمر لا يقدر عليه غير الإعلام.

(1) سورة آل عمران الآيات 19 - 20

(2) سورة النور الآية 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت