الصفحة 13 من 17

وهنالك الإنتاج البشري الذي يحتاج إلى الضبط بالقواعد الشرعية والخُلُقية، بحيث لا يعرض ما يتنافى والشرع أو يخدش الأخلاق [1] .

الفصل الثالث

خصائص الإعلام الإسلامي

للإعلام الإسلامي خصائص تجعله يختلف عن غيره من أنواع الإعلام. يثبت هنا الباحث الخصائص التي أوردها الدكتور/ محمد منير سعد الدين في كتابه:"الإعلام قراءة في الإعلام المعاصر والإعلام الإسلامي"، وذلك باختصار:

[1] إعلام قاعدته الحرية وقمته المسئولية:

في النظام الإسلامي تُعَدُّ الحرية أساس النظام السياسي، وهي قاعدة لنظامه الإعلامي. والحرية فطرة لا يصادرها الإسلام.

وفي الإعلام الإسلامي إذا كانت قاعدته الحرية؛ فالمسئولية هي قمته، حتى لا تنطلق الحرية بدون ضوابط. ومن هذه الضوابط: العقيدة، والأخلاق، وعدم المساس بالآخرين. وهي خاصية يمتاز بها الإعلام الإسلامي دون الإعلام الغربي الذي يطلق للحرية العنان، مما ينتج عنه التفريط، وبها أصبح الإعلام الغربي إعلامًا إباحيًا وفاسدًا. والإعلام الإسلامي يتوسط ويتمثل التوازن.

إنَّ فلسفة الإعلام الإسلامي لا يمكن أنْ تتم إلاَّ ضمن أُطُر سلوكية وأخلاقية معينة محددة، ومن خلال محاسبة النفس وإحياء الضمير والوازع الديني في الإنسان، ومن خلال المحاسبة والمساءلة التي فرضها الإسلام وأصلح بها الحياة في شتى نواحيها، فإنَّ النفس الإنسانية إذا تركت لشهواتها انحرفت وفتنت، وليس شيء أضر لها من أنْ تأمن الحساب وتغدو بعيدة عن يد القانون فيلعب بها الهوى ويوردها موارد الهلاك، ولذلك أقام فيها الإسلام رقيبين يكمل أحدهما الآخر:

أمَّا الأول فواعظ الإيمان في قلب كل مسلم يحاسبه ويسدِّده ويرغِّبه في مرضاة الله ويخوِّفه عذابه.

(1) علي جريشة، نحو إعلام إسلامي، مرجع سابق، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت