فهرس الكتاب
تقوم"جمعية معونة المهاجرين العبريين"بإعادة كتابة التاريخ وتوزيع"النعم"على من تشاء وبسخاء، ففي تقديمها لموضوع اليهود في العراق كتبت تقول أن جذور هؤلاء"كانت تعود إلى قرون عندما كانت بلادهم تسمى سومر ... مسقط رأس إبراهيم، أب اليهودية، المسيحية، والإسلام". وتصف المنطقة آنذاك بأنها كانت"غنية بالحضارات التي كانت تعمل بشكل ديموقراطي وتشاركت بالآداب والشعر وبنت المعابد وطبقت أنظمة زراعية وصحية حديثة". ونستطيع أن نفهم لماذا أقحمت"الديمقراطية"في هذه الجنة، فـ"العراق اليوم يعيد البناء من الحرب. فالدمار المادي، إلى جانب ندوب لا يمكن محوها جاءت نتيجة سنين لحكم ديكتاتوري قمعي، وهو ما جعل الأربعة والثلاثين يهوديًا، البقية الباقية في العالم من أصول سامية، بأمس الحاجة إلى المساعدة من الخارج". هذا الخطاب، الذي تتبناه الجمعية، لا علاقة له بالأديان الثلاثة المذكورة ولا بالتاريخ. الهدف هو"التأكيد"أن اليهود في كل مكان ... حتى سومر وإدانة العراق، الذي انعدمت فيه"الديموقراطية"منذ زمن سومر حتى تحريره من قبل الولايات المتحدة.
"النجدة من صهيون"