الاجتهاد ليس تشريعا:
يقول الدكتور / محمد علي السايس في نشأة الفقه الاجتهادي ، إن الاجتهاد بوجه عام سواء أكان في العصر النبوي أو في عصر بعده ليس علي الحقيقة تشريعا ، وأن غاية أمره أنه يشبه التشريع من قِبَل أن يظهر به الحكم الذي لم يكن جليا قبله ، فليس إنشاء للحكم وإثباتا له ابتداء ، بل هو كشف عن حكم الله في الحادثة بالنسبة للمجتهد ومَن يقلده . وما صدر بعد عصر النبوة من الاجتهاد فهو لا يعدو أن يكون فهما للكتاب والسنة ، أو إظهارا الحكم غير المنصوص عليه بدليل من الأدلة المعتبرة: كالقياس ، والاستحسان والصالح وغيرها . وهذا ليس إنشاء للحكم بل هو بيان لحكم ورد به الكتاب أو السنة إلا أنه كان خفيا وأظهره الاجتهاد . وهذا لا يعد تشريعا ، ولكنه طريق لمعرفة أحكام لم تكن معروفة ، وعليه فلا يطلق علي المجتهدين أنهم سلطة تشريعية أو مشرَّعون ، بل هم فقهاء وظيفتهم التفسير والاستنباط . انتهي كلام السايس .