الصفحة 80 من 83

3 -نقل ابن مفلح في الآداب الشرعية ، والسفاريني في غذاء الألباب وهما من كتب الحنابلة عن الإمام ابن تيمية قوله: .. وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع ، وللاجتهاد فيها مساغ ، فلا ينكر علي من عمل بها مجتهدًا أو مقلّدًا . قال السفاريني تعليقا عليه: فأفهمنا أنه إنما يتمشي عدم الإنكار في مسائل الاختلاف .

4 -وقال ابن رجب الحنبلي في كتابه جامع العلوم والحكم: والمنكر الذي يجب إنكاره ما كان مُجْمعًا عليه ، فأما المختلف فيه ، فمِن أصحابنا من قال: ولا يجب إنكاره علي مَن فعله مجتهدا أو مقلدا لمجتهد تقليدا سائغا ، واستثني القاضي في الأحكام السلطانية وما ضعف فيه الخلاف .

5 -قال ابن قدامة الحنبلي: لا ينبغي لأحد أن ينكر علي غيره العمل بمذهبه فإنه لا إنكار علي المجتهدات .

6 -وقال الغزالي في الإحياء عن شروط منع المنكر: أن يكون المنكر منكرا معلوما بغير اجتهاد ، فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة فيه ، فليس للحنفي أن ينكر علي الشافعي أكله الضب والضبع ، ومتروك التسمية ، ولا الشافعي أن ينكر علي الحنفي شربه النبيذ الذي ليس بمسكر ، وتناوله ميراث ذوي الأرحام ، وجلوسه في دار أخذها بشفعة الجوار ، إلي غير ذلك من مجاري الاجتهاد .

7 -قال النووي في شرحه حديث مسلم: [ من رأي منكم منكرا ..] ثم إنه يأمر وينهي من كان عالما بما يأمر به وينهي عنه ، وذلك يختلف باختلاف الشيء ، فإن كان من الواجبات الظاهرة أو المحرمات المشهورة ، كالصلاة والصيام والزكاة والزنا والخمر ونحوها ، فكل المسلمين عالم بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت