فهرس الكتاب
وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ، وما يتعلق بالاجتهاد ، لم يكن للعوام دخل فيه ، لأن إنكاره علي ذلك للعلماء . ثم إن العلماء لا ينكرون إلا ما أجمع عليه الأئمة ، وأما المختلف فيه ، فلا إنكار فيه ، لأن علي أحد المذهبين: كل مجتهد مصيب ، وهنا هو المختار عند كثير من المحققين أو أكثرهم ، وعلي المذهب الآخر: المصيب واحد ، والمخطئ غير متعين لنا ، والإثم مرفوع عنه . انتهي
8 -وذكر الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية: هل للمحتسب أن يحمل الناس علي مذهبه فيما اختلف فيه الفقهاء ، أم لا يغير ما كان علي مذهب غيره ؟ قال: الأصح أنه لا يغير ، ولم يزل الخلاف في الفروع بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم ، ولا ينكر محتسب ولا غيره علي غيره .
9 -نقل ابن حجر العسقلاني في المرقاة علي المشكاة عن القرطبي قوله: ما صار إليه إمام حُجَّة ووجه ما في الشرع ، لا يجوز لمن رأي خلافه أن ينكره ، وهنا مما لا يُخْتلف فيه .