الصفحة 4 من 41

وموسى عليه السلام يستغفر ربه ذنبه وهو قتل القبطي مع أنه حدث منه من غير قصد فيقول كما أخبر الله عنه بقوله: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ } (القصص:16) .

وعيسى عليه السلام يذكر الله عنه قوله: { وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } (المائدة: من الآية 118) .

ومحمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء وإمام المرسلين وخليل الله وحبيبه الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم فاغفر لي» . رواه البخاري ومسلم، ويختم مجالسه بقوله: «سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك» . رواه مسلم. وغيرهم من إخوانهم من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كانوا لربهم مستغفرين، وله داعين ولرحمته راجين، ومنه خائفين. فداود عليه السلام أخبر الله عنه بقوله: { فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } (ص: من الآية24) وسليمان بعده عليه السلام يناجي ربه مستغفرًا طامعًا فيقول: { وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ } (ص: من الآية35) ، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ } (الأنعام:90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت