السؤال الأول هو سؤال مهم جدًا، وهو الأدعية والأذكار التي يستعين بها المسلم إذا نزل به الكرب أو أصابته المحن وأحاطت به البلايا، عندنا مجموعة من الأذكار هي أسلحة في يد الإنسان المسلم يقاوم بها هذه الكروب التي تنزل به ذكرها الإمام ابن القيم في كتابه"زاد المعاد"في أدعية الكرب، منها ما جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول في دعاء الكرب:"لا إله إلا الله العليم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم"منها دعوة ذي النون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوة أخي ذي النون حينما دعا في بطن الحوت:"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"ما دعا بها مكروب إلا فرَّج الله بها عنه) ، القرآن ذكر هذه الدعوة (ذا النون إذ ذهب مغاضبًا فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ، (الظلمات) هي ظلمة البحر وظلمة الليل وظلمة بطن الحوت، هذا الدعاء على قصره فيه التوحيد (لا إله إلا أنت) ، والتنزيه (سبحانك) ، والاعتراف (إني كنت من الظالمين) ، (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) أيضًا الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها أن تقول:"اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"وكذلك الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأبي أمامة أن يقول"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدَين وقهر الرجال"والدعاء أيضًا الذي رواه ابن مسعود"اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فِيَّ حكمك عدل في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور"