فهرس الكتاب
(23) جامع بيان العلم: 2 / 1100 .
(24) جامع بيان العلم وفضله: 2 / 1100 .
(25) ومن هنا تعلم أنّ الشعبيّ دلّس في تكذيبه ، لأنّه أراد أنّه كذّابٌ في زعمه أنّ عليًّا أفضل من أبي بكرٍ ، ولكنّه أطلق ذلك فأوهم أنّه كذّابٌ على الإطلاق ، وليس الباعث للشعبيّ على تكذيبه ذلك فقط ، فإنّ الشعبيّ كان أوّلًا ينتمي إلى أهل البيت وينصرهم ، وخرج مع جماعةٍ منهم على بني أميّة في موقعة عبدالرحمن بن الأشعث ، فلمّا هُزموا وجاء إلى الحجّاج تائبًا ـ فعفا عنه الحجّاج ـ أظهر ولاءَ ه لبني أُميّة .
وكان كلّ من أراد إظهار الولاء لهم لابدّ أن يظهر عداء ه لأهل البيت ، ولا سيّما لمن حاربوا معاوية مع عليّ ـ وكان منهم الحارث ـ فأراد الشعبيّ التقرّب لهم بذلك ، وهو السبب في الثناء عليه أوّلًا ، ثمّ تكذيبه ثانيًا . (أحمد الصدّيق) .
(26) لا ، بل هو كان يعلم ذلك ، وكان أمر ذلك مشهورًا بين الصحابة والتابعين ، ولكنّ الخوف من بني أميّة ، وحبّ المصلحة .
(27) الثقات: 108 ، تهذيب التهذيب: 1 / 411 .
(28) وهذا يوجب طعنًا في الشعبيّ وفي دينه ، ويثبت وقوعه في أعراض الأبرياء بضربٍ من التدليس ، فإنّه لو قال: ذاك ضالّ ، أو مخطى ءٌ في رأيه لأدّى رأيه واجتهاده فيه ، وترك للناس رأيهم .
أمّا قوله: كذّابٌ ، فانّه ترك مَن بعده يقلّده ويردّ كثيرًا من الأحاديث الصحيحة بدون حجّة .
والاعتماد على مثل: «كَذبَ أبو السنابل» لا يفيده في البراء ة من تبعة هذا الإجرام العظيم ، فقد نصّوا على أنّ الحجازيّين يقولون للخطأ: كذبٌ ، وللمخطى ء كذّاب ، فهو اصطلاحٌ خاصٌّ ، وعليه نطق النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم ، مع فوارق أخرى يضيق المحلّ عن ذكرها .
فالشعبيّ مجروحٌ بهذا ، لأنّه اغتيابٌ من جهةٍ لا يقصد منها الدفاع عن السُنّة ، وإفساد لحديث الحارث الذي قد انفرد بسننٍ وآثارٍ تضيع بإثبات كذبه .