معجم، 3: 929."من ثغور الشام الجزَرِيَّة تلقاء الحَدَث روى أبوعبيد قال: (نا) يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان: عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عُمَيْرُ [1] بن سعد أو سَعِيد (شَكَّ أبوعبيد) على طائفة من الشام، فقدم عليه قَدْمة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها عَرْبَسُوس، [2] وإنهم لا يخفون عن عدونا من عوراتنا شيئا. فقال له عمر: إذا قدمت عليهم، فَخَيِّرْهم بين أن تعطيهم مكان شاةٍ شاتَيْن، [3] ومكان شيءٍ شيْئَيْن، فإن رضوا بذلك فأعطهم وخَرِّبْها، وإن أَبَوْا [4] فانبذْ إليهم وأجلهم سنة، ثم خرِّبْها."
الدراسة
... ما نقله البكري عن أبي عبيد ثابت في الأموال [5] المطبوع باختلاف يسير في بعض الألفاظ والمعاني وبزيادات عما نقل في معجم ما استعجم.
قسُّ النَّاطف [6]
(1) ... عُمَيْر بن سَعْد بن عبيد بن النعمان بن قيس الأنصاري الأوسي، صحابي جليل. كان يتميز بالزهد، وشارك في حركة الجهاد في بلاد الشام. ثم أسند إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاية حمص، واستمر بها إلى أن عُزل في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. ابن سعد، الطبقات، 3: 458؛ 4: 374- 375؛ 7: 402؛ يوسف المزي، تهذيب الكمال، تحقيق بشار عواد معروف، ط1 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1413هـ / 1992م) ، 5: 386. الذهبي، السير، 2: 103- 105.
(2) ... جاء في الأموال:"عرب السوس"بدل"عربسوس،"أبوعبيد، 2: 246 (465) .
(3) ... زاد أبوعبيد في الأموال:"ومكان كل بعير بعيرين،"2: 246 (465) .
(4) ... جاء في الأموال:"أبو"بدل"أبوا"؛ أبوعبيد، 2: 246 (465) .
(6) ... وتعرف هذه المعركة أيضا بالقِرْقس، والجسر، والمروحة ؛ الطبري، التاريخ، 3: 454؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 6: 205.