الصفحة 45 من 442

وفي المقابل يرى أن فهم المتلقي للمقصود ، وسهولة إدراكه له دون التواء أو غموض يجعل الكلام في مرتبة الفصاحة ، وخاليا من التعقيد"وغير المعقد هو: أن يفتح صاحبه لفكرتك الطريق المستوى ويمهده ، وإن كان في معاطف نصب عليه المنار، وأوقد الأنوار ، حتى تسلكه سلوك المتبين لوجهته ، وتقطعه قطع الواثق بالبجح * . في طيته" [1] . ولكن السكاكي لم يجعل الفائدة متساوية تماما في درجتها عند المتلقي ، بل رأى أن المتلقين متفاوتون في تحقيق الفائدة وفي الحاجة إليها ، ومن ثم ينبغي على المبدع أن يفيد المتلقي بقدر حاجته ، فلا يزيد عليها كي لا يصبح عبثا ، ولا ينقص منها كي لا يخل بالغرض"فإذا اندفع في الكلام لزم أن يكون قصده في حكمه بالمسند للمسند إليه في خبره ذاك ،إفادته للمخاطب متعاطيا مناطها بقدرالافتقار" [2] .

(1) - المصدر نفسه: 417 .

(2) - المصدر نفسه: 170 .

*- البجح: الفرح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت