الصفحة 97 من 442

وحين يحدد"تودوروف"مفهوم الشعرية يرى أنها"لا تسعى إلى تسمية المعنى بل إلى معرفة القوانين العامة التي تنظم ولادة كل عمل ، ولكنها بخلاف هذه العلوم التي هي علم النفس وعلم الاجتماع .. الخ تبحث عن هذه القوانين داخل الأدب ذاته . فالشعرية إذن مقاربة للأدب"مجردة"? و"باطنية"? في الآن نفسه" [1] . ولكن"تودوروف"عندما يحدد الشعرية بهذا المفهوم لم يحصر هذه القوانين ولم يحددها ، وإنما جعلها إمكانات تعبيرية متاحة أمام المبدع ، وبطريقة استخدامه لهذه الإمكانات ، وبعرضها على القوانين المجردة ، يتم تمييز الحالات الفردية للأعمال الأدبية . أو بعبارة أخرى يكتسب العمل الأدبي قيمته في مقابل الصورة الكلية العامة ) المجردة ( وهي صورة غير خارجة عنه ، وإنما هي بنية الخطاب الأدبي في عمومه .

(1) - الشعرية ، تزفيطان تودوروف: 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت