قَالَ مُسْلِمٌ فِي ( كِتَابِ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ / ح2775) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ ، وَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا ، وَلا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا ، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا ، فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ « وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ » الآيَةَ .
وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الله .
قَالَ مُسْلِمٌ فِي ( كِتَابِ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ / ح2940) : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ ، تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا ! ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَوْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَ أَحَدًَا شَيْئًَا أَبَدًَا ، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًَا عَظِيمًَا ، يُحَرَّقُ الْبَيْتُ ، وَيَكُونُ وَيَكُونُ ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ ، لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًَا ، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًَا ، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًَا ، فَيَبْعَثُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَيَطْلُبُهُ ، فَيُهْلِكُهُ ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيْحًَا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ ، فَلا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيْمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ ، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلامِ السِّبَاعِ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًَا ، وَلا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًَا ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ ، فَيَقُولُ: أَلا تَسْتَجِيبُونَ ؟ ، فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا ، فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتًَا وَرَفَعَ لِيتًَا ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ ، فَيَصْعَقُ ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًَا ، كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوْ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ » ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ ؟ ، فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، قَالَ: فَذَاكَ يَوْمَ « يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًَا » ، وَذَلِكَ « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ » .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًَا عَظِيمًَا ، فَكَانَ حَرِيقَ الْبَيْتِ - قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَلا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيْمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرَّاتٍ ، وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ .