المراد به السرف في إنفاقه، وعن سعيد بن جبير: إنفاقه في الحرام" [1] ."
وقال في موضع آخر:"إنه ما أنفق في غير وجهه المأذون فيه شرعا، سواء كانت - أي النفقة - دينية أو دنيوية، فمنع منه لأن الله تعالى جعل المال قياما لمصالح العباد" [2] فالإضاعة إذن من الإسراف.
وقد ورد النهي عن إضاعة المال بهذا اللفظ في قوله عن «. . . وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» [3] .
(3) وأما الترف: فقال ابن فارس:"التاء والراء والفاء كلمة واحدة، يقال رجل مترف: منعم، وتَرَّفَهُ أهلُه: إذا نعموه بالطعام الطيب والشيء يخص به" [4] .
"والمترف: المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها" [5] .
وعند قوله تعالى:. . {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} [هود: 116] [6] .
يقول الشوكاني (ت 1250 هـ) :"والمعنى أنه اتبع الذين ظلموا بسبب مباشرتهم الفساد وتركهم للنهي عنه ما أترفوا فيه، والمترف: الذي أبطرته النعمة، يقال: صبي مترف: منعم البدن، أي صاروا تابعين للنعم التي صاروا بها مترفين من خصب العيش ورفاهية الحال وسعة الرزق وآثروا ذلك على الاشتغال بأعمال"
(1) فتح الباري 5 / 68.
(2) المرجع السابق 10 / 408.
(3) رواه البخاري في صحيحه. ك: الاستقراض - الباب 19.
(4) معجم مقاييس اللغة 1 / 345.
(5) النهاية في غريب الحديث 1 / 187، وينظر: تفسير القرطبي 15 / 529.
(6) هود: 116.