فالإنفاق إذن: هو الإفناء والإذهاب والإنفاد.
وهو يكون في المال وفي غيره كما يقول الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ) [1] .
وعلى هذا فالإنفاق شامل لكل ما يستهلكه الإنسان من أشياء مباحة.
ويرى بعضهم أن الإنفاق خاص بصرف المال في الحاجات المختلفة [2] .
ثم إذا تجاوز حده فهو الإسراف إلا فلا.
(6) وأما الجود فقال ابن فارس (ت 395 هـ) :"الجيم والواو والدال أصل واحد، وهو التسمح بالشيء وكثرة العطاء، يقال: رجل جواد بين الجود وقوم أجواد [3] ."
وجاء في المصباح المنير:"جاد بالمال: بذله، وجاد بنفسه: سمح بها عند الموت وفي الحرب، مستعار من ذلك" [4] .
وأما السخاء، فقال ابن فارس:"السين والخاء والحرف المعتل أصل واحد يدل على اتساع في شيء وانفراج."
ثم قال: قال أهل اللغة: السخاء: الجود، يقال سخا يسخو سخاوة وسخاء يمد ويقصر، والسخي: الجواد" [5] ."
ويقول الأصفهاني (ت 552 هـ) :"السخاء: هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات حصل معه البذل أم لم يحصل، وذلك خلق، ويقابله الشح. والجود بذل المقتنى، ويقابله البخل. . . . ويدل على صحة هذا الفرق أنهم جعلوا"
(1) المفردات في غريب القرآن ص502.
(2) انظر: معجم لغة الفقهاء، وضع الدكتور محمد رواس قلعجي وزميله ص93، والمعجم الوسيط ص 942.
(3) معجم مقاييس اللغة 1 / 493.
(4) ص114.
(5) معجم مقاييس اللغة 3 / 146 - 147.