الصفحة 18 من 131

فالإنفاق إذن: هو الإفناء والإذهاب والإنفاد.

وهو يكون في المال وفي غيره كما يقول الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ) [1] .

وعلى هذا فالإنفاق شامل لكل ما يستهلكه الإنسان من أشياء مباحة.

ويرى بعضهم أن الإنفاق خاص بصرف المال في الحاجات المختلفة [2] .

ثم إذا تجاوز حده فهو الإسراف إلا فلا.

[الجود]

(6) وأما الجود فقال ابن فارس (ت 395 هـ) :"الجيم والواو والدال أصل واحد، وهو التسمح بالشيء وكثرة العطاء، يقال: رجل جواد بين الجود وقوم أجواد [3] ."

وجاء في المصباح المنير:"جاد بالمال: بذله، وجاد بنفسه: سمح بها عند الموت وفي الحرب، مستعار من ذلك" [4] .

وأما السخاء، فقال ابن فارس:"السين والخاء والحرف المعتل أصل واحد يدل على اتساع في شيء وانفراج."

ثم قال: قال أهل اللغة: السخاء: الجود، يقال سخا يسخو سخاوة وسخاء يمد ويقصر، والسخي: الجواد" [5] ."

ويقول الأصفهاني (ت 552 هـ) :"السخاء: هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات حصل معه البذل أم لم يحصل، وذلك خلق، ويقابله الشح. والجود بذل المقتنى، ويقابله البخل. . . . ويدل على صحة هذا الفرق أنهم جعلوا"

(1) المفردات في غريب القرآن ص502.

(2) انظر: معجم لغة الفقهاء، وضع الدكتور محمد رواس قلعجي وزميله ص93، والمعجم الوسيط ص 942.

(3) معجم مقاييس اللغة 1 / 493.

(4) ص114.

(5) معجم مقاييس اللغة 3 / 146 - 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت