كما يقول الشاعر:
أقلل طعامك ما استطعت فإنه ... نفع الجسوم وصحة الأبدان
لا تحش بطنك بالطعام تسمنا ... فجسوم أهل العلم غير سمان
"ومن المفيد أن نتذكر أن ما يزيد عن حاجة الجسم من ذات الوجبة الغذائية يتحمله الجسم" [1] .
"فمقتضى العقل. . . أن يكون التناول للمطعم والمشرب مقدار الحاجة والمصلحة ليقع الالتذاذ بالعافية" [2] .
4 -وللإسراف في الأكل والشرب مضار أخرى، ولا سيما في شهر رمضان، فإنه ينتج عنه بطء في الحركة، والإحساس بالخمول والكسل، والإصابة بالإرهاق نتيجة إرهاق الكبد وبقية أعضاء الجهاز الهضمي.
5 -وحيث إن الإسراف سلم إلى الترف، فإن هذا الثاني يؤثر في صحة صاحبه وصحة أولاده، حتى ليجد المرء أمراضا جسدية مستعصية أحيانا، يقال لها: أمراض الأغنياء [3] .
(1) من مقالة (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) د. محمود ناظم - مجلة حضارة الإسلام شعبان 1394 هـ ص 11.
(2) صيد الخاطر لابن الجوزي ص 585. دار الكتاب العربي.
(3) يراجع في ذلك:
-الطب من الكتاب والسنة لموفق الدين البغدادي، تحقيق عبد المعطي قلعجي ص 14 فما بعدها، مع حواشي المحقق.
-كلوا واشربوا ولا تسرفوا: مجلة حضارة الإسلام، شعبان 1394 هـ، ص 10 - 12.
-قضية الإسراف في شهر رمضان في نظر علماء الشريعة والاقتصاد والنفس والطب: في مجلة الاقتصاد الإسلامي، العدد 178 رمضان 1416 هـ تحقيق بسيوني الحلواني ص 54 فما بعدها.
-أثر الترف في إفساد التربية والأخلاق والمجتمع: في مجلة الوعي الإسلامي الكويتية، العدد 14 صفر 1391 هـ للدكتور وهبه الزحيلي ص 61.
-السياسة الاقتصادية والإسلامية ترشيد الاستهلاك الفردي للسلع والخدمات. للدكتور بيلي إبراهيم العليمي - بحث في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 24 - رجب. شعبان. رمضان 1415 هـ ص 170 فما بعدها.