فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 34

وقال ابن سعد أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد بن جدعان أن عبيد الله بن نوفل وسعيد بن نوفل والمغيرة بن نوفل كانوا من قراء قريش وكانوا يبكرون إلى الجمعة إذا طلعت الشمس يريدون بذلك الساعة التي ترجى [1] .

وروى الجريري قال حدثني عبدالعزيز وكان من خيار أهل البصرة قال: كنت أبكر يوم الجمعة إلى المسجد، فكنت أنام وأنا قاعد، قال: فرأيت النبي في منامي فقلت: أني أبكر يوم الجمعة إلى المسجد فأنام وأنا قاعد فهل علي من وضوء؟ فقال: (لا إنما الوضوء على من اضطجع فنام) [2] .

وروي عن أبي التياح قال: كان مطرف بن عبدالله يبدو [3] فإذا كان ليلة الجمعة أدلج [4] على فرسه فربما نورله سوطه قال: فأدلج ليلة حتى إذا كان عند القبور هوم على فرسه قال: فرأيت أهل القبور صاحب كل قبر جالس على قبره، فلما رأوني قالوا: هذا مطرف يأتي الجمعة، قال: قلت: أتعلمون عندكم يوم الجمعة، قالوا: نعم، نعلم ما تقول الطير فيه، قلت: وما تقول الطير؟ قالوا: تقول سلام سلام من يوم صالح [5] .

وروى معاوية بن قرة قال أدركت ثلاثين من أصحاب النبي إذا كان يوم الجمعة اغتسلوا ولبسوا من صالح ثيابهم ومسوا من طيب نسائهم ثم أتوا الجمعة فصلوا ركعتين ثم جعلوا يبثون العلم والسنة حتى يخرج الإمام .

(1) الطبقات الكبرى 5/22.

(2) رواه ابن أبي الدنيا في المنامات (رقم 264) والمروزي في الجمعة وفضها (رقم 41) وإسناد حسن.

(3) يريد أن يخرج إلى البادية.

(4) أدلج: أي سار أول الليل.

(5) رواه أبو نعيم في الحلية 2/205، والمروزي في الجمعة (43) وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت