فهرس الكتاب
مسألة: حكم الكلام حال الخطبة:
قال النووي: هما شيئان متمايزان وقد يجتمعان، فالاستماع الإصغاء، والانصات السكوت، لهذا قال تعالى: (وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وانصتوا) [1] . انتهى.
وقوله (ولم يلغ) معناه ولم يتكلم؛ لأن الكلام حال الخطبة لغو.
وقال الأزهري: معناه: استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها. انتهى [2]
قوله: (كان له بكل خطوة يخطوها عمل سنة أجر صيامها وقيامها) .
فقوله: (كان له بكل خطوة) هي بالضم بعد ما بين القدمين في المشي، وبالفتح: المرة، وجمعها خطا خطوات بسكون طاء وضمها وفتحها.
وقال في القاموس: والخطوة ويفتح ما بين القدمين جمعه خطى وخطوات، وبالفتح: المرة جمعه خطوات.
وقوله (عمل سنة) أي أجر عمل سنة ثم أبدل منه توضيحًا.
(أجر صيامها) أي: السنة (وقيامها) أي أجر قيام السنة في لياليها بالصلاة [3] .
وقال العلامة العظيم آبادي: وفي هذا الحديث ترغيب عظيم لغسل يوم الجمعة والترغيب لا ينافي الوجوب، وحث على التبكير والمشي والدنو من الإمام والاستماع وترك اللغو، وأن الجمع بين هذه الأمور سبب لاستحقاق ذلك الثواب الجزيل [4] .
وقال المباركفوري في التحفة: قال بعض الأئمة لم نسمع في الشريعة حديثًا صحيحًا مشتملًا على مثل هذا الثواب. انتهى
(1) تحفة الأحوذي 3/8.
(2) المجموع للنووي 4/544.
(3) بذل المجهود 3/82-83.
(4) غاية المقصود في شرح سنن أبي داود 3/260.