فهرس الكتاب
وقد تؤنث (اي) إذا اضيفت إلى مؤنث فتلحقها (تاء التانيث) ، والخليل يشبه تانيث (اي ) بتانيث (كل) اذ يقول سيبويه: سالت الخليل - رحمه الله - عن قولهم: (ايهن فلانة؟) و ( ايتهن فلانة؟) فقال: إذا قلت: (اي) فهو بمنزلة (كل ) لان (كلا) مذكر يقع للمذكر والمؤنث وهو ايضابمنزلة (بعض) ، فاذا قلت: (ايتهن ) فانك اردت ان تؤنث الاسم ، كما ان بعض العرب يقول: ( كلتهن منطلقة) [1] .
ويقول الفراء: والعرب تفعل ذلك في (اي) ايضا فيؤنثون ويذكرون والمعنى التانيث نحو قوله تعالى:"... وما تدري نفس باي ارض تموت ..." [2] ونحو قوله تعالى:"في اي صورة ما شاء ركبك" [3] ونحو الشاعر [4] : (من الطويل ) :
باي بلاء ام باية نعمة يقدم قبلي مسلم والمهلب
إذا يجوز التانيث في الكلام او التذكير. [5]
ويقول ايضا:"فمن قال: (باي ارض) اجتزا بتانيث الأرض من ان يظهر في (اي) تانيثا اخر ، ومن انث قال: قد اجتزؤوا بـ (اي) دون ما اضيف اليه ، فلا بد من التانيث؛ كقولك: مررت بامراة فتقول:اية ، ومررت برجلين فتقول: ايين" [6] .
ويقول الزمخشري في قوله تعالى:"ويريكم ءايته فاي ءايت الله تنكرون" [7] :جاءت (اي) على اللغة المستفيضة ، اي: الافصح ، وقولك: (فاية ايات الله) قليل ، لان التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات ، نحو: حمار وحمارة غريب ، وهي في (اي) اغرب لابهامه [8] .
اما رضي الدين فيقول:"وتجريدها من (التاء) مضافة إلى مؤنث افصح من الحاق (التاء) " [9] .
(1) ينظر الكتاب 2/407 .
(2) لقمان /34
(3) الانفطار /8 .
(4) لم يذكر اسم الشاعر .
(5) ينظر معاني القران 2/119 -120 .
(6) معاني القران 2/287 .
(7) غافر /81 .
(8) ينظر الكشاف 3/439 وتفسير الفخر الرازي م14 ج27 / 90 -91 .
(9) شرح كافية ابن الحاجب 2/282 .