فهرس الكتاب
ولا يقع قبل (اي) في الاستفهام من الافعال الا مادل على الشك او اليقين ، نحو: (ظننت ) او ( علمت) وما اشبههما مما يجوز الغاؤه نحو: ( علمت ايهم في الدار؟) وإذا قلت: ( ضربت ايهم في الدار) وانت تريد الاستفهام لم يجز ذلك ،لانه ليس مما يلغى [1] .
ويشير ابن جني إلى ان جميع الاسماء والظروف المستفهم بها مبني الا (ايا) فانها معربة حملا على (البعض ) و (الكل) [2] .
وقد اجمل عبد الله بن احمد ، ابن الخشاب ، ابو محمد ( ت 567 هـ) اراء النحويين في اعرابها بقوله: انها اعربت لعلة واحدة وهي الحمل على النظير او النقيض او عليهما والنظير لها (بعض ) والنقيض لها (كل) وهما معربان فاعربت حملا عليهما او على احدهما [3] .
ويرى ابن مالك ان الذي في (اي) من تضمن معنى حرف الاستفهام معارض يشبهها بـ (كل ) ، و (بعض) وبشبه (اي) الموصوف بها في نحو: ( مررت برجل اي رجل ) ومعارض بالاضافة القياسية ، وهي الإضافة إلى المفردات دون لزوم في اللفظ ، فاستحقت بذلك التفضيل على اخواتها فاعربت وعوملت في اضافتها معاملة (كل) و (بعض) لوقوعها موقعهما.
مثال الإضافة لفظا: ( اي القوم لقيت؟ ) وتقديرا [4] : (باي مررت؟) كما يقال: ( مررت بكلهم وبكل ) ، و ( ببعضهم وببعض ) وهي كـ (بعض ) عند الإضافة إلى معرفة وكـ (كل) عند الإضافة إلى نكرة [5] .
تانيث (اي) :
(1) ينظر الازهية في علم الحروف 110 -111 .
(2) ينظر اللمع في العربية 361 .
(3) ينظر المرتجل 272 .
(4) (التقدير) : يقول عبد القاهر:"وإذا حذفت المضاف اليه من اللفظ كان مقدرا في المعنى كقولك: (اي جاءك ؟) ولو قلت: (اي رايته؟) وانت تقصد الاستفهام عن واحد غير مصاحب لغيره لم يجز"المقتصد في شرح الايضاح 1/321 .
(5) ينظر شرح عمدة الحفاظ 282 -283 .