فهرس الكتاب
( من الطويل) :
تريدين ان نرضى وانت بخيلة ومن ذا الذي يرضي الاحباء بالبخل
هذا وعلينا الاخذ بكل ما تقدم لانه صواب.
ثالثا ( اي ) :
معناها: (اي) عند سيبويه:"مسالة ليبين لك بعض الشيء ، وهي تجري مجرى (ما) في كل شي" [1]
ولم تخرج (اي) عن هذا المعنى عند المبرد ، تقول: ( اي اخوتك زيد ؟) فقد علمت ان زيدا احدهما ، ولم تدر ايهما هو ، اذ ان كل ما وقعت عليه (اي) فتفسيره بالف الاستفهام و (ام) المعادلة فاذا قلت: (ازيد في الدار ام عمرو ؟ ) معناه: ايهما في الدار؟ وإذا قلت: (هل زيد منطلق ؟) او ( من زيد ؟) او ( ما زيد ؟ ) لم يكن لاي هنا مدخل [2] .
ويرى السكاكي ان (ايا) للسؤال عما يميز احد المتشاركين في أمر يعمهما ، يقول قائل: ( عندي ثياب ) فتقول: (اي الثياب هي؟) فتطلب منه وصفا يميزها عندك عما يشاركها في الثوبية ، ثم يستشهد بقوله تعالى حكاية عن سليمان:"ايكم ياتيني بعرشها" [3] اي:الانسي ام الجن ؟ وقوله تعالى حكاية عن الكفار:"اي الفريقين خير مقاما" [4]
اي:نحن ام هم اصحاب محمد [5] و (اي) عند العلوي سؤال عن تصور حقيقة البعضية [6] .
العامل في (أيِّ) :
يقول الرماني: ان (ايا ) الاستفهامية لا يعمل فيها ما قبلها وانما يعمل فيها ما بعدها ، نحو قوله تعالى:"وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون" [7] ،لان اسم الاستفهام له صدر الكلام ، لذا لا يعمل فيه ما قبله ، ويعمل فيه ما بعده ، لانه لا يخرجه من الصدر في اللفظ [8] .
(1) الكتاب 4/233 .
(2) ينظر المقتضب 2/293 .
(3) النمل /38 .
(4) مريم /73 .
(5) ينظر مفتاح العلوم 535 -536 والايضاح في علوم البلاغة 132 وشروح التلخيص 2/284 -285 والمطول 416 -417 .
(6) ينظر الطراز 3/288 .
(7) الشعراء /227 .
(8) ينظر معاني الحروف 160 .