الصفحة 98 من 346

( من الطويل) :

تريدين ان نرضى وانت بخيلة ومن ذا الذي يرضي الاحباء بالبخل

هذا وعلينا الاخذ بكل ما تقدم لانه صواب.

ثالثا ( اي ) :

معناها: (اي) عند سيبويه:"مسالة ليبين لك بعض الشيء ، وهي تجري مجرى (ما) في كل شي" [1]

ولم تخرج (اي) عن هذا المعنى عند المبرد ، تقول: ( اي اخوتك زيد ؟) فقد علمت ان زيدا احدهما ، ولم تدر ايهما هو ، اذ ان كل ما وقعت عليه (اي) فتفسيره بالف الاستفهام و (ام) المعادلة فاذا قلت: (ازيد في الدار ام عمرو ؟ ) معناه: ايهما في الدار؟ وإذا قلت: (هل زيد منطلق ؟) او ( من زيد ؟) او ( ما زيد ؟ ) لم يكن لاي هنا مدخل [2] .

ويرى السكاكي ان (ايا) للسؤال عما يميز احد المتشاركين في أمر يعمهما ، يقول قائل: ( عندي ثياب ) فتقول: (اي الثياب هي؟) فتطلب منه وصفا يميزها عندك عما يشاركها في الثوبية ، ثم يستشهد بقوله تعالى حكاية عن سليمان:"ايكم ياتيني بعرشها" [3] اي:الانسي ام الجن ؟ وقوله تعالى حكاية عن الكفار:"اي الفريقين خير مقاما" [4]

اي:نحن ام هم اصحاب محمد [5] و (اي) عند العلوي سؤال عن تصور حقيقة البعضية [6] .

العامل في (أيِّ) :

يقول الرماني: ان (ايا ) الاستفهامية لا يعمل فيها ما قبلها وانما يعمل فيها ما بعدها ، نحو قوله تعالى:"وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون" [7] ،لان اسم الاستفهام له صدر الكلام ، لذا لا يعمل فيه ما قبله ، ويعمل فيه ما بعده ، لانه لا يخرجه من الصدر في اللفظ [8] .

(1) الكتاب 4/233 .

(2) ينظر المقتضب 2/293 .

(3) النمل /38 .

(4) مريم /73 .

(5) ينظر مفتاح العلوم 535 -536 والايضاح في علوم البلاغة 132 وشروح التلخيص 2/284 -285 والمطول 416 -417 .

(6) ينظر الطراز 3/288 .

(7) الشعراء /227 .

(8) ينظر معاني الحروف 160 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت