فهرس الكتاب
وانها تكون فاعلة في المعنى نحو: ( كم رجلا اتاني ؟ ) ومفعوله نحو: ( كم رجلا ضربت ؟) ومبتدأة نحو: ( كم رجلا اصحابك ؟) ، وظرفا نحو: ( كم ليلية سرت ؟) ،و ( كم عبد الله ماكث؟) ، و (كم عبد الله عندك؟) والتفسير في هذين المثالين: كم يوما عبد الله ماكث ؟ او كم شهر عبد الله عندك ؟ فـ ( عبد الله) مرفوع بالابتداء كما ارتفع بالفعل حين قلت: كم رجلا ضرب عبد الله ؟ فاذا دخل حرف من حروف الخفض على (كم) الاستفهامية كان في الاسم بعدها النصب على التمييز ، والخفض على اضمار حرف الجر [1] ، لا باضافتها اليه خلافا لابي اسحاق الزجاج ولا يكون مميزها جميعا خلافا للكوفيين [2] ، فالجر نحو: ( على كم جذع بيتك مبني ؟) غير ان القياس هو النصب ، فاما الذين جروا فانهم ارادوا معنى (من) ، ولكنهم حذفوها تخفيفا وصارت (على) عوضا منها فاذا لم يدخلها حرف الخفض فلا اختلاف في انه لا يجوز الاضمار [3] .
(1) اضمار حرف الخفض لا يكون الا في هذا الموضع خاصة ، فليس كل جار يضمر لان المجرور داخل في الجار فصارا عندهم بمنزلة كلمة واحدة . ينظر كتاب سيبويه 2/164 والمقتضب 3/57وشرح جمل الزجاجي لابن هشام 216 .
(2) وما اوهم ذلك فحال والمميز محذوف نحو: ( كم عبيدا ملكت ) وجعله البصريون حالا والتمييز محذوف أي: كم نفسا ملكت حالة كونهم عبيدا ؟ أي مملوكين .وكذا اذا قلت:كم لك غلمانا ؟ فالتقدير: كم نفسا استقروا لك حالة كونهم غلمانا ؟ أي خداما. ينظر حاشية الصبان 4/112 .
(3) ينظر كتاب سيبويه 2/156-160 والمقتضب 3/55-56 والاصول في النحو 1/383-386 ، والواضح في علم العربية 144 ، وشرح جمل الزجاجي لابن هشام 215-216 وشرح التسهيل 2/331 ، وحاشية الخضري 2/217 .