فهرس الكتاب
ج- الرفع ، نحو: كم عمة .... وخالة ، على ان (كم) دلت على الزمان ، او ان (كم) اوقعت على الزمان ، والتقدير: كم يوما عمة لك وخالة قد حلبت على عشاري ، او على معنى: كم حلبة .. وعلى هذا التقدير: فـ ( كم) منصوبة على المفعولية المطلقة [1] .
خامسا (كيف) :
معناها عند سيبويه"على اية حالة ، وهذا لا يكون الا مبدوءا به قبل الاسم لانها من حروف الاستفهام ، فشبهت بـ (هل) و (الف الاستفهام) ؛ لانهن يستغنين عن الالف، ولا يكن كذا الا استفهاما" [2] .
وعند المبرد مسالة [3] عن كل حال [4] وهذا ما اخذ به ابو بكر بن السراج اذ انها سؤال عن حال ينتظم جميع الاحوال ، يقال: (كيف انت ؟) فتقول: صالح ، وصحيح ، وشارب ، ونائم ..والاحوال اكثر من ان يحاط بها ، فاذا قلت: (كيف) فقد اغنى عن ذكر ذلك كله [5] . ويشير احمد بن فارس الى راي اهل اللغة في معنى (كيف) اذ ان لها ثلاثة اوجه:
1-سؤال محض عن الحال ، نحو: كيف زيد ؟
2-حال لا سؤال معه ، نحو: لاكرمنك كيف كنت ؟ أي على أي حال كنت ؟ (ومعنى ذلك انها تسلب الاستفهام ، وتخلص لمعنى الحال والكيفية [6] .)
3-كيف بمعنى التعجب مثل قوله تعالى:"كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا..." [7] وعلى الوجهين الاول والثاني يفسر قوله تعالى:"فقتل كيف قدر" [8] قالوا معناه على أي حال قدر ؟ [9]
(1) ينظر الكتاب 2/162 ، والاصول في النحو 1/387-388 ، وشرح جمل الزجاجي 217، والمقاصد النحوية في شرح شواهد سروح الالفية 4/489 ، وحاشية الصبان 4/114-115.
(2) الكتاب 2/128 و 4/233 .
(3) (مسالة) : سؤال واستفهام .
(4) ينظر المقتضب 3/63 ، 303 و4/333 .
(5) ينظر الاصول في النحو 2/140 ، وشرح المفصل 4/110 .
(6) ينظر حاشية الخضري 1/148 .
(7) سورة البقرة /28 .
(8) المدثر /19 .
(9) ينظر الصاحبي 159-160 .