الصفحة 111 من 346

والامر كذلك عند ابن يعقوب المغربي من البلاغيين اذ يقول:"ويسال بـ (كيف) عن الحال فيقال: ( كيف وجدت زيدا ؟ ) أي على أي حال وجدته ؟ فيقال في الجواب: صحيحا او سقيما وليست ظرفا ولو كان يقال في تفسيرها: في أي حال وجدته، لانه تفسير معنوي كما يقال في تفسير الحال في قولنا: ( جاء زيد راكبا ) أي جاء في حال الركوب وانما هي بحسب العوامل ففي المثال السابق تكون حالا ،او مفعولا، وفي قولنا: ( كيف زيد ؟) تكون خبرا [1] "

تخفيف (كيف) :

وقد يخفف لفظها فيقال فيها: (كي) ، نحو قول الشاعر [2] : (من البسيط) :

كي تجنحون الى سلم وما ثئرت ... ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم

اراد (كيف تجنحون ...؟ ) فحذف (الفاء) كما يقال: ( سو افعل ) يريد سوف. [3] يقول ابن يعيش: وفي ( كيف) لغتان ، قالوا: (كيف) و (كي) نحو قول الشاعر [4] : ( من البسيط) :

او راعيان لبعران لنا شردت ... ... كي لا يحسان من بعراننا اثرا [5]

غير ان عبد القادر بن عمر البغدادي ( ت 1089هـ) يرى ان هذا من قبيل ضرورة الشعر ، اذ لو كانت (كي) موضوعة للاستفهام لوردت في النثر ، ولدونت في كتب اللغة كسائر الالفاظ الموضوعة له [6] .

اعراب ( كيف ؟)

ان ضابط اعراب (كيف ) ان ننظر الى العامل بعدها ، فان كان محتاجا اليها بوصفها جزءا رئيسا لا يستغنى عنه فانها تعرب بحسب حاجته فتكون:

(1) شروح التلخيص 2/286-287 .

(2) لم يذكر اسم قائله .

(3) ينظر مغنى اللبيب 241 و 270 .

(4) لم يذكر اسم قائله.

(5) ينظر شرح المفصل 4/110 ، وشرح التسهيل 3/341 .

(6) ينظر خزانة الادب 7/107 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت