واستفهمه: ساله ان يفهمه ، وقد استفهمني الشيء فافهمته وفهمته تفهيما" [1] . استفهمته سالته الافهام" [2] فالاستفهام في اصل اللغة هو: طلب الفهم . وكذا هو في اصطلاح النحويين"طلب الفهم"ايضا [3] . لكنه عند السيوطي (ت 911هـ) :"طلب الافهام" [4] .
وهناك من سوى بين الاستخبار والاستفهام. يقول ابن فارس (ت 395 هـ) :"الاستخبار: طلب خبر ما ليس عند المستخبر ، وهو الاستفهام" [5] ثم يقول:"وذكر ناس ان بين الاستخبار والاستفهام ادنى فرق . قالوا: وذلك ان اولى الحالين الاستخبار ، لانك تستخبر فتجاب بشيء ، فربما فهمته ، وربما لم تفهمه . فاذا سالت ثانية ، فانت مستفهم ، تقول: افهمني ما قلته لي ، قالوا: والدليل على ذلك ان البارئ - جل ثناؤه - يوصف بالخبر [6] ولا يوصف بالفهم" [7] .
قال ابو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني (ت 442 هـ ) :"وانما يقال: استعلام واستخبار واستفهام ، اذا وقع ممن لا يعلم ، فان وقع ممن يعلم بما يسال عنه ، قيل: تقرير وتوبيخ وتبكيت . وكل ما في القران بلفظة الاستفهام ، فهو من هذا القسم ، لان الله - جل اسمه- لا يجوز ان يستفهم ولا يستخبر ولا يستعلم ، ويجوز ان يوبخ ، ويقرر ، ويبكت [8] ".
(1) لسان العرب 10/343 .
(2) ادب الكاتب 360 .
(3) الحدود في النحو 42 ، وينظر مغنى اللبيب 17 ، والبرهان في علوم القران 2/326
(4) الاتقان في علوم القران 1/294 ، وينظر هامش رقم (18) ص 42 من كتاب الحدود في النحو:"والافهام هو الذي يحدث الفهم في المستفهم".
(5) الصاحبي 181 .
(6) ( الخبر ) : بضم الخاء: وهو العلم بالشيء .
(7) الصاحبي 181 .
(8) اللمع في العربية 355 ، وينظر شرح المفصل 8/150 .