الصفحة 13 من 346

ويقول الدكتور احمد مطلوب:"ولكن الدائر في كتب البلاغة مصطلح (الاستفهام) وهو من اساليب الانشاء او الطلب التي فطن لها اوائل المؤلفين والبلاغيين ، وقد عقد له سيبويه بابا سماه (باب الاستفهام) وتحدث فيه عن ادواته ، وتكلم عليه الفراء والمبرد ، ودخل في الدراسات البلاغية وتحدث عنه ابن وهب [1] الذي قال:"ومن الاستفهام ما يكون سؤالا عما لا تعلمه لتعلمه فيخص باسم الاستفهام" [2] وقال السكاكي:"الاستفهام لطلب حصول في الذهن ، والمطلوب حصوله في الذهن اما ان يكون حكما بشيء على شيء ، او لا يكون . والاول هو التصديق ويمتنع انفكاكه من تصور الطرفين والثاني هو التصور ولا يمتنع انفكاكه من التصديق" [3] ."

وسار على هذا المذهب ملخصو كتابه ( مفتاح العلوم ) وشراح التلخيص [4] . فها هو ذا بدر الدين بن مالك (ت686 هـ) يقول: الاستفهام"وهو طلب ما في الخارج ان يحصل في الذهن من تصور او تصديق موجب او منفي" [5] .

ويقول التفتازاني (ت 792 هـ) :"وهو طلب حصول صورة الشيء في الذهن، فان كانت تلك الصورة وقوع النسبة بين الشيئين او لا وقوعها فحصولها هو التصديق ، والا فهو التصور" [6] .

ولم يخرج صاحب الطراز عن ذلك فهو يقول:"ومعناه طلب المراد من الغير على وجه الاستعلام" [7] ، ثم يفسر تعريفه بقوله:"فقولنا: طلب المراد ، عام فيه وفي الامر ، وقولنا: على جهة الاستعلام ، يخرج منه الامر فانه طلب المراد على جهة التحصيل والايجاد ، والاته: اسماء وحروف ." [8]

(1) معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 1/181-182 .

(2) البرهان في وجوه البيان 113 .

(3) مفتاح العلوم 524 .

(4) ينظر معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 1/182 .

(5) المصباح 149 .

(6) المطول 409 ، وبنظر شرح التلخيص 2/246.

(7) الطراز 3/286 .

(8) الطراز 3/286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت