فهرس الكتاب
ويقول الدسوقي: فنرى (قوله:قيل: وتستعمل في مواضع التفخيم) أي في المواضع التي تقصد فيها تعظيم المسؤول عنه وعنده ان الكلام يحتمل ان يكون المراد منه انها لا تستعمل الا في مواضع التفخيم فتكون مختصة بالامور العظام نحو قوله تعالى:"ايان مرساها [1] "، وقوله:"يسالون ايان يوم الدين [2] "وعلى هذا فلا يقال: (ايان تنام) ويحتمل انها تستعمل للتفخيم كما تستعمل في غيره ، وهو ظاهر كلام النحويين اذ قالوا: انها كـ (متى ) تستعمل للتفخيم وغيره .
اما اعتراضه على المصنف والشارح في تمثيلها بـ"ايان يوم القيامة"و"ايان يوم الدين"بانه كلام محكى عن الانسان الذي يحسب ان لن يجمع الله عظامه فلا يختلف عما قال به بهاء الدين السبكي [3] .
تاسعا (انى) :
تكون (انى) عند سيبويه في معنى (كيف) و (اين) [4] . وكذلك عند النحويين والمفسرين تكون بمعنين: الاول يكون بمعنى (كيف) والاخر يكون بمعنى (من اين) ، أي يتجاذبها شبهان: شبه (كيف) ، و شبه: (اين) ، وقد جاء التنزيل بهما في قوله تعالى:"او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها فال انى يحيي هذه الله بعد موتها ...." [5] ، أي كيف يحييها ؟
(1) الاعراف / 187 .
(2) الذاريات / 12 .
(3) ينظر حاشية الدسوقي على شرح السعد - شروح التلخليص 2/287-288.
(4) ينظر: الكتاب /235 ، ولسان العرب 1/246 .
(5) سورة البقرة /259.