فهرس الكتاب
ويجوز في جميع هذا ، ذكرا كان او انثى ، جمعا كان او واحدا: (أي يا فتى ؟) اذا كان مرفوعا ، و (ايا؟) ، و (أي؟) اذا كان منصوبا ،او محفوضا ،لان (ايا) يجوز ان تقع للجماعة على لفظ واحد ، وكذلك التثنية ، وللمؤنث على لفظ المذكر ، لانها بمنزلة (من) ،و (ما) .
وجاز في (أي) التثنية والجمع ، لانها تضاف ، وتفرد ويلحقها التنوين بدلا من الاضافة .وان شئت تركت الحكاية في جميع هذا واستانفت [1] .
ويقول المبرد في (باب(أي ) اذا كنت مستثبتا بها عن معرفة): اذا قال: (رايت عبد الله تقول:( أي عبد الله ؟) لان (ايا) ابتداء و (عبد الله) خبره .
واذا قال: (رايت اخويك) ، تقول: ( أي اخواك؟) على اللفظ او المعنى ، والحمل على المعنى حسن . فان قيل: ( رايت الرجلين او اخويك ) فقلت: ايان الرجلان، وايان اخواي ؟ فهذا الذي يختاره النحويون. والافراد في (أي) حسن.
ولو قال: ( رايت الرجال) ، او ( مررت بالرجال ) ، او (جاءني الرجال ) ، لقلت: ( ايون الرجال ؟) و ( أي الرجال [2] ؟) أي: ليس مع (أي) في المعرفة الا الرفع ، لان الاعراب يظهر في (أي) فكرهوا ان يخالفه الثاني .
وإذا ذكر شيء من غير الادميّين ، وقعت عليه (أيّ) كما تقع على الادميّين ، لأنها عامّة ، وليست كـ (مَنْ) أيْ لو قيل: (ركبتُ حمارا ) لكان الجواب: ( أَيًّا ؟ ) أو قيل: ( مررتُ بحمارٍ) لقلت: (أيًّ يا فتى ) فإن وقفت قلت: أي . وإن قيل: (هذا الحمارُ) قلت: أي الحمار ؟ [3] .
(1) ينظر المقتضب 2/301-302 .
(2) ينظر المقتضب 2/303 .
(3) ينظر المقتضب 2/304