الصفحة 131 من 346

ولم يخرج النحويون عما قال به سيبويه والمبرد في باب ( أي ) اذا استفهم بها عن نكرة او عن معرفة ، منهم: ابن السراج ، وابو بكر محمد بن الحسن الزبيدي (ت379 هـ) ، وابن جني ، والزمخشري ، وابن يعيش ، وابن عصفور ، والرضي ، وابو حيان النحوي، وابن هشام الانصاري . [1] .

اما بشأن اعراب (أي ) في باب الحكاية ، فيقول ابن يعيش:"اذا حكيت ،وقلت (أيا ) في جواب ( رايت رجلا) فـ ( ايا) : في محل مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف والتقدير: ايا من ذكر؟"

أو أيّا المذكور ، ويجوز أنْ يكون خبرَ ابتداء والمحذوف هو ( المبتدأُ) والنصب في لفظه على حكاية إعراب الاسم المقدم كما أنّك إذا حكيت بـ ( مَنْ) العلمَ ، فقلت في جواب مَن قال: ( رأيتُ زيدا) : (مَنْ زيدا ؟) يكون (زيدا ) في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ ،وإنْ كان منصوبًا على الحكاية ، كذلك إذا قلت: (أيّا) كان في موضع مرفوع ،وإنْ كان منصوبًا في اللفظ على الحكاية ، وكذلك الجر إذا قلت: (أيٍّ) في جواب: (مررتُ برجل ) في موضع رفع بالابتداء، وخفضه حكاية إعراب الاسم المتقدم ، وإذا قيل ( جاءني رجلٌ ) ،قلت: ( أَيٌّ) فرفعت فالرفع على الحكاية لأنك انما تستفهم عما وضع المتكلم كلامه عليه وليس الرفع الذي يوجبه الابتداء إنما هو في محل مبتدا [2]

وشروط الاستثبات بـ ( أيٍّ) ألا تكون مضافة [3] كما مر بنا .

الحكاية بـ (من) :

(1) ينظر الاصول في النحو 2 / 419-420 ، والواضح في علم العربية 138-139 واللّمع في العربية 369 ، والمفصّل 149 ، وشرح المفصّل 4 / 22-23 وشرح جمل الزجاجي ( الشرح الكبير ) 2 / 291 ، وشرح كافية ابن الحاجب 3 / 158-163 ، وارتشاف الضرب 2/680 و 685-686 ، وشرح جمل الزجاجي 397.

(2) شرح المفصّل 4 / 23 .

(3) ارتشاف الضرب 2 / 681 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت