فهرس الكتاب
فالجر حكاية لجر المسؤول عنه ، فهذا مما احتمل فيه اضعاف الاعراب لتقوية المعنى الا ترى انه لو ركب اللغة التميمية طلبا لاصابة الاعراب فقال: ( من زيد ؟ ) لم يضح من ظاهر اللفظ انه انما يسال عن زيد هذا المذكور انفا ولم يؤمن ان يظن به انه انما ارتجل سؤالا عن زيد اخر مستانفا ؟) [1]
اما اعراب (من) على مذهب اهل الحجاز فيقول الزبيدي:"فاذا قال: (رايت زيدا) قلت من زيدا ؟ فـ (من) : اسم مرفوع بالابتداء و ( زيدا) : منصوب على الحكاية وهو يسد مسد خبر الابتداء ، لان تمام الكلام به ، والمعنى: (من الذي قلت فيه: رايت زيدا) " [2] . وبقي ان اشير الى باب (من اذا اردت ان يضاف لك من تسال عنه ) ، اذ يقول فيه سيبويه:"وذلك قولك: ( رايت زيدا ) ، فتقول: (المني) فاذا قال: ( رايت زيدا وعمرا ) قلت: (المنيين ) ، فاذا ذكر ثلاثة قلت: ( المنيين) ، وتحمل الكلام على ما حمل عليه المسؤول ان كان مجرورا ،او منصوبا ،او مرفوعا ، كانك قلت: القرشي ام الثقفي . فان قال القرشي نصب ، وان شاء رفع على (هو) ، كما قال: (صالح ) في: ( كيف كنت؟) ."
فان كان المسؤول عنه من غير الانس ، فالجواب: (الهن) ، و (الهنة) ، و (الفلان ) ، و (الفلانة) ؟ لان ذلك كناية عن غير الادميين" [3] ."
(1) المحتسب 2/211 .
(2) الواضح في علم اللغة العربية 135 . وينظر اسرار العربية 391 .
(3) الكتاب 2/415 .