الصفحة 138 من 346

قلنا في باب الحكاية بـ (أي) لم يخرج النحويون عما قال به سيبويه والمبرد ، والامر كذلك عندهم في باب الحكاية بـ (من) اذ استفهم بها عن نكرة ، او عن علم ، اذ انهم نقلوا ما حكاه سيبويه عن الخليل او يونس او مما سمعه عن العرب ، او اعتمدوا على ما قاله المبرد في هذا الباب ونقلوا كلامه ايضا . كابن السراج والزبيدي ، وابي البركات الانباري ، والزمخشري [1] وغيرهم ....

ويشير الرضي الى سبب كون اهل الحجاز قد خصوا الحكاية بالعلم من بين المعارف بقوله:"لان وضع الاعلام على عدم الاشتراك ، بخلاف سائر المعارف ، فان كل واحد منها لاي معين كان ، والحكاية لدفع الاشتراك ، فكانت بالاعلام انسب" [2] .

ومن فروع هذا الباب: اذا اجتمع مؤنث ومذكر في قول قائل: (رايت امراة ورجلا ) ،تقول: ( من ومنا ؟ ) لانك تقول ( من يا فتى ) في الصلة في المؤنث، وتقول لمن قال: (رايت رجلا وامرأة ) ( من ومنه ؟) تسكن الاول ، لانه وصل . اتفق الاعراب لهذا او اختلف ، فتقول لمن قال: ( ضرب رجل امراة ) : ( من منه ؟) ، وفي عكسه: ( من منا ؟ ) وكذا لو اتفقا في الوحدة كما ذكر ، او اختلفا فتقول لمن قال: ( رايت رجلا وامراتين ) : ( من ومنتين؟) و (رجلا ونساء ) : ( من ومنات ) ولمن قال: ( رايت امراة ورجلين ) : ( من ومنين ؟) ، (ونساء ورجلا ) : ( من ومنا ؟ ) .

(1) ينظر الاصول في النحو 2/418-419 والواضح في علم العربية 135-137 ، واسرار العربية 391-394 والمفصل 147-148 .

(2) شرح كافية ابن الحاجب 161 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت