الصفحة 139 من 346

واذا سالت بـ (أي) يجرى على هذا القياس ، فنقول لمن قال: (رايت رجلا وامراة) : ( ايا واية ؟) ولمن قال: ( رايت امراة ورجلا ) : ( اية وايا ؟) تجري كل واحد منهما على ما يقتضيه اعرابه ، وقياسه ؛ اذ الزوائد تثبت في الوصل بخلاف (من) اتفقا في الاعراب او الوحدة او العقل ، او اختلفا [1] .

واما الاعراب فيقول ابن يعيش:"اذا قلت في الاستثبات (منو؟) او (منا؟) او: (مني ؟) : فـ (من) : في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف والتقدير:من المذكور؟ او من المستفهم عنه ؟ او يكون خبرا ، والمحذوف هو المبتدا وهذه الزيادات ليست اعرابا لما دخلت عليه وانما هي علامات تحكى بها حال الاسم المتقدم" [2] .

ويعلل الرضي زيادة (الواو) و (الالف ) و (الياء ) في المفرد المذكر بدل الحركات بقوله:"وانما زادوا في المفرد المذكر (الواو) ، و (الالف) ، و (الياء) بدل الحركات ، لانهم لو حكوا حركات المنكر كما هي ، لكانت الكلمة في حالة الوقف محركة بصورة الرفع والجر ، وهذا خلاف عادة الوقف ، فابدلوا من الحركات حروفا تشبهها ساكنة وجاؤوا قبلها بحركات تناسبها" [3] .

جاء في ارتشاف الضرب:"وسمعت الحكاية في (اين؟) في الاستثبات ، قال بعضهم [4] : وقد قيل له: ان في موضوع كذا وكذا العشب والماء: اين ان العشب والماء ، وفي (كم) معطوفة على غيرها حكي من كلامهم: قبضت عشرين ، وكم استثباتا لمن قال: قبضت عشرين وكذا وكذا ..." [5] .

(1) ينظر كتاب 2/411 والاصول في النحو 2/418 ، وشرح المفصل 4/16 ، وارتشاف الضرب 2/684 - 685 .

(2) شرح المفصل 4/15 .

(3) شرح كافية ابن الحاجب 3/157 .

(4) الصواب: قال عدد قليل .

(5) ارتشاف الضرب 2/681 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت