فهرس الكتاب
الفصل الثاني
التصديق
المبحث الاول
التصديق لغة واصطلاحا
قواعده واصوله عند المناطقة , والنحويين والبلاغيين
التصديق: لغة:"من صدقه فيما قال , وقوله مصدق ... وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل" [1] .
جاء في لسان العرب: صدقه: قبل قوله [2] .
وجاء في كشاف اصطلاحات الفنون:"التصديق في اللغة: نسبة الصدق بالقلب او اللسان الى القائل . وضده الانكار والتكذيب . واليه اشار الامام الغزالي (ت 505 هـ) اذ فسر التصديق بالتسليم فأنه لا يكون مع الانكار والاستكبار , بخلاف العلم والمعرفة" [3] .
وعند الشريف الجرجاني ( ت 816 هـ ) :"هو ان تنسب باختيارك الصدق الى الخبر" [4] .
واما في الاصطلاح:"فهو طلب تعيين الثبوت او الانتفاء في مقام التردد" [5] . أي ادراك وقوع نسبة تامة بين المسند والمسند اليه او عدم وقوعها بحيث يكون المتكلم خالي الذهن مما استفهم عنه في جملته مصدقا للجواب - اثباتا بـ (نعم) او نفيا بـ (لا) - وهمزة الاستفهام تدل على التصديق اذا اريد بها النسبة [6] .فهي للاستفهام عن مضمون الجملة التي تليها . وكان الشك في صحة نسبة المسند الى المسند اليه . وكان الغرض من الاستفهام ان تعلم صحة هذه النسبة [7] . اذا"التصديق هو ادراك النسبة أي: تعيينها [8] ."
التصديق عند المناطقة:
هو"ادراك الحكم او النسبة بين طرفي القضية [9] "فالتصديق عند ابن سينا (ت 429 هـ) هو ان تدرك امرا وامكنك ان تحكم عليه بنفي او اثبات , تصديقنا بأن للكل مبدأ [10] .
(1) اساس البلاغه 417
(2) ينظر لسان العرب 7 / 307
(3) ينظر 3/64
(4) التعريفات 47
(5) مفتاح العلوم 531
(6) ينظر جواهر البلاغة 87
(7) ينظر اساليب الطلب 328
(8) ينظر معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 1/182
(9) المعجم الوسيط 1/510
(10) ينظر التعليقات 63 والملل والنحل 330