الصفحة 141 من 346

الفصل الثاني

التصديق

المبحث الاول

التصديق لغة واصطلاحا

قواعده واصوله عند المناطقة , والنحويين والبلاغيين

التصديق: لغة:"من صدقه فيما قال , وقوله مصدق ... وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل" [1] .

جاء في لسان العرب: صدقه: قبل قوله [2] .

وجاء في كشاف اصطلاحات الفنون:"التصديق في اللغة: نسبة الصدق بالقلب او اللسان الى القائل . وضده الانكار والتكذيب . واليه اشار الامام الغزالي (ت 505 هـ) اذ فسر التصديق بالتسليم فأنه لا يكون مع الانكار والاستكبار , بخلاف العلم والمعرفة" [3] .

وعند الشريف الجرجاني ( ت 816 هـ ) :"هو ان تنسب باختيارك الصدق الى الخبر" [4] .

واما في الاصطلاح:"فهو طلب تعيين الثبوت او الانتفاء في مقام التردد" [5] . أي ادراك وقوع نسبة تامة بين المسند والمسند اليه او عدم وقوعها بحيث يكون المتكلم خالي الذهن مما استفهم عنه في جملته مصدقا للجواب - اثباتا بـ (نعم) او نفيا بـ (لا) - وهمزة الاستفهام تدل على التصديق اذا اريد بها النسبة [6] .فهي للاستفهام عن مضمون الجملة التي تليها . وكان الشك في صحة نسبة المسند الى المسند اليه . وكان الغرض من الاستفهام ان تعلم صحة هذه النسبة [7] . اذا"التصديق هو ادراك النسبة أي: تعيينها [8] ."

التصديق عند المناطقة:

هو"ادراك الحكم او النسبة بين طرفي القضية [9] "فالتصديق عند ابن سينا (ت 429 هـ) هو ان تدرك امرا وامكنك ان تحكم عليه بنفي او اثبات , تصديقنا بأن للكل مبدأ [10] .

(1) اساس البلاغه 417

(2) ينظر لسان العرب 7 / 307

(3) ينظر 3/64

(4) التعريفات 47

(5) مفتاح العلوم 531

(6) ينظر جواهر البلاغة 87

(7) ينظر اساليب الطلب 328

(8) ينظر معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 1/182

(9) المعجم الوسيط 1/510

(10) ينظر التعليقات 63 والملل والنحل 330

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت