الصفحة 148 من 346

وفسر عبد القاهر الجرجاني ايضا قول ابي علي الفارسي في مثاله هذا ( اعندك زيد ام عندك عمرو ؟) بقوله: انك لم تكن مستفهما عن ان يعين لك واحدا من هذين ، بل انك مستفهم عن واحد بعينه بعد عدولك عن اخر واضرابك عنه ، كانك قلت: (اعندك زيد؟) ظانا انه عنده ، فيقول: (لا ) او ، (نعم) ، ثم ظننت بعد ذلك ان الذي عنده هو عمرو ، او اردت ان تترك الاستفهام عن زيد الى الاستفهام عن عمرو ، قلت: ام عندك عمرو ، فذكرت لكل منهما خبره . وهو انك كرردت ( عندك) ، لاجل انك اذا اضربت عن الاستفهام عن زيد في قولك: ( اعندك زيد ؟) بقولك: ام عندك عمرو ، وجب ان يكون خبر عمرو مذكورا ، لان هذا شيء مستانف لا يتعلق بما قبله فيجب ان يكون كلاما تاما وليس بشريك لزيد كما في قولك: ( ازيد عندك ام عمرو ؟ ) اذ كان بمعنى ايهما عندك [1] .

(1) ينظر المقتصد في شرح الايضاح 2/954 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت