فهرس الكتاب
والامر كذلك عند الرماني [1] ، وابن جني [2] ، والزمخشري [3] ، وسعيد بن الدهان [4] (ت 569 هـ) صاحب كتاب ( الغرة في شرح اللمع ) ، وابي البركات الانباري [5] ، وابن يعيش [6] ، وابن الحاجب [7] ... والدليل عندهم قوله تعالى:"ام له البنات ولكم البنون" [8] ولو كان بمعنى (بل) وحدها لكان التقدير:"بل له البنات ولكم البنون"وهذا كفر محض ، فدل على انها بمنزلة (بل والهمزة) [9] . لكن السهيلي له راي اخر اذ يقول: قد تكون (ام) اضرابا ، ولكن ليس بمنزلة ( بل) ، ولكن اذ مضى كلامك على اليقين ثم ادركت الشك مثل قولهم:"انها لابل ام شاء"اضرب عن اليقين ورجع الى الاستفهام حين ادركه الشك [10] .
اما ابن مالك الطائي فقد خرق اجماع النحويين اذ انهم اتفقوا على تقدير مبتدا: أي: بل اهي شاء ؟ اذ ادعى ان المنقطعة قد تعطف المفرد على المفرد محتجا بما رواه من هذا القول:"ان هناك لإبلا ام شاء ؟"بالنصب . قال: فهذا عطف صريح يقوي عدم الاضمار في المرفوع [11] .
ومحمل هذا عند الجماعة - ان ثبت - على اضمار فعل ، أي: ام ارى شاء ، لا على العطف على اسم ان [12] .
(1) ينظر معاني الحروف 70 .
(2) ينظر اللمع في العربية 177- 178 .
(3) ينظر المفصل 305 .
(4) ينظر هامش رقم (3) اللمع في العربية 177-178 .
(5) ينظر اسرار العربية 305 .
(6) ينظر شرح المفصل 8/98 .
(7) ينظر الايضاح في شرح المفصل 2/208 .
(8) الطور /39 .
(9) ينظر اسرار العربية 305 - 306 .
(10) ينظر نتائج الفكر في النحو 105 .
(11) ينظر شرح التسهيل 3/220 وارتشاف الضرب 4/2011 ، وهمع الهوامع 5/246
(12) ينظر الالمام بشرح حقيقة الاستفهام - ضمن اربع رسائل في النحو 124 .