فهرس الكتاب
يقول ابن هشام الانصاري لقول ابن مالك وجه من النظر ، وهو ان المنقطعة بمعنى ( بل والهمزة ) ، وقد تتجرد لمعنى (بل) ، فاذا استعملت على هذا الوجه كانت بمنزلة (بل) - وهي تعطف المفردات _ فلا اقل من ان يجوز . وكان ينبغي لابن مالك ان يقول: وقد تعطف المفرد ان تجردت عن معنى الاستفهام [1] . اذ يرى ابن هشام الانصاري انه يجوز ان يكون التقدير: ( بل هي شاء) على ان المتكلم اضرب عن الاول، واستانف اخبارا بانها شاء [2] .
ولابن مالك في شرح الكافية الشافية رأي اخر يوافق النحويين في كون (ام) المنقطعة تقع بين جملتين ، لا بين مفردين ، وتاول المثال على رواية الرفع كما تاولوه على تقدير: انها لابل ام هي شاء . اذ لابد في المنقطعة من معنى الاضراب والاكثر اقتضاؤها مع الاضراب استفهاما . وقد تدل على الاضراب فقط ، أي: يتجرد بها الاضراب [3] كقول الشاعر [4] : ( من الطويل) :
وليت سليمى في المنام ضجيعتي هنالك ام في جنة ام جهنم
يقول المالقي:"ويقع الجواب بعد هذه المنفصلة بـ (نعم) و (لا) اذا تقدمها الاستفهام ، لان الكلام جملتان يصح الجواب عن كل واحدة منها بـ ( نعم ) وحدها او (لا) " [5] .
(1) ينظر الالمام بشرح حقيقة الاستفهام - ضمن اربع رسائل في النحو 124 .
(2) ينظر الالمام بشرح حقيقة الاستفهام - ضمن اربع رسائل في النحو 125 .
(3) ينظر 3/1219 .
(4) ينظر شرح الكافية الشافية 3/1219 رقم الشاهد (797) في ملحقات ديوان عمر بن ابي ربيعة والرواية فيه ص 501:".... .... ... لدى الجنة الخضراء او في جهنم"وعلى هذا لا شاهد فيه.
(5) رصف المباني 95.