الصفحة 165 من 346

يسمى التصديق سلبيا وذلك اذا دخلت همزة الاستفهام الحقيقي على الجملة المنفية. وغالبا ما تخرج الهمزة عند الاستفهام الصريح عن النفي المحض الى معنى الانكار ، او التعجب او يراد بها التقرير [1] .

اثر الاستفهام في اسلوب النفي:

ان العرب قد اجرت الكلام بعد الاستفهام على غير ما كان قبله في مسائل كثيرة ، منها انها:

1-اذا ادخلت (الف الاستفهام) على (ليس) دخلها معنى الإيجاب فلم يجئ معها (احد) لان (احدا) انما يجوز مع حقيقة النفي ، لا تقول: ( أليس احد في الدار ؟) ، لقوة معنى الايجاب الذي في ضمن الكلام ، أي: ان المعنى يؤول الى قولك: ( احد في الدار ) ، اذ لا يستعمل لفظ ( احد ) في الايجاب ، ولا تسلم مسالة يكون الكلام مستفهما عنه كهيئته قبل الاستفهام الا مسالة ادخال (الباء) الزائدة لتوكيد النفي ، مثل قولهم: ( اليس زيد بقائم ؟ ) ، فان (الباء) دخلت ها هنا كما تدخل قبل الاستفهام اذ ليس لها تاثير في معنى التقرير والانكار [2] .

2-وانهم قالوا: ( اليس زيد انما هو قاعد ؟ ) ومثل: ( اليس انما قمت ؟ ) ، فتكون (انما) وما بعدها في موضع خبر (ليس) ، ولايجوز ذلك قبل الاستفهام ، أي: لا يجئ (انما) الا مع ادخال الالف [3] .

(1) ينظر شرح ابن عقيل 1/409 ، وشرح الكافية الشافية 1/532 ، وهمع الهوامع 2/204، واساليب الاستفهام في الشعر الجاهلي 77 ، وقواعد النحو العربي في ضوء نظرية النظم 324 .

(2) ينظر الاصول في النحو 1/103 ، وامالي السهيلي 48 .

(3) ينظر الاصول في النحو 1/103 ، وامالي السهيلي 48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت