فهرس الكتاب
الا اصطبار لسلمى ام لها جلد ... ... اذا الا قي الذي لاقاه امثالي ؟
فالمراد من الهمزة: الاستفهام ، ومن (لا) : النفي ، فيكون معنى الحرفين معا: الاستفهام عن النفي . وهو في كلام العرب قليل .
والمعنى الثاني: ان يكون الاستفهام على سبيل التقرير ، والانكار والتوبيخ كقول حسان بن ثابت [1] : ( من البسيط ) :
الاطعان ، الافرسان عادية ... ... الا تجشؤكم عند التنانير [2]
ومثل قول الاخر [3] : ( من البسيط ) :
الا ارعواء لمن ولت شبيبته ... واذنت بمشيب بعده هرم [4]
وحكم (لا) في هذين المعنين كحكمها لو لم تدخل عليها الهمزة من جواز الغائها،او اعمالها عمل (ان) ، او عمل ( ليس) باحكامها كافة [5] .
والمعنى الثالث: ان يراد بهما التمني ، مثل قول الشاعر [6] : ( من الطويل) :
الا عمر ولى مستطاع رجوعه ... ... فيراب ما اثات يد الغفلات [7] .
اذا قصد بـ (الا) التمني فمذهب سيبويه والخليل: انها تعمل عمل (ان) في الاسم خاصة ولا خبر لها ، ولا يتبع اسمها الا على اللفظ ، ولا يلغى بحال .
(1) ينظر ديوانه 123 ، والرواية فيه برفع (طعان) ، و (فرسان) ، و (عادية) .
(2) (العادية ) : الخيل تعدو باصحابها و (التجشؤ) : تنفس المعدة عند الامتلاء ينظر كتاب سيبويه 2/306 .
(3) لم يعرف قائله .
(4) (ارعواء) : انتهاء وانكفاف . و (آذنت) : اعلمت . ينظر اوضح المسالك 1/292 .
(5) ينظر الاصول في النحو 1/483 ، واوضح المسالك 1/291-292 .
(6) لم ينسب البيت الى قائل معين .
(7) (فيراب) : فيصلح . و (اثأت) : اخرمت وافسدت . ينظر اوضح المسالك 1/293 ، وشرح ابن عقيل 1/411 ، وحاشية الصبان 2/21 ، وحاشية الخضري 1/214 .