فهرس الكتاب
وخالفهما المازني والمبرد [1] . اذ احتج المازني ( ت 249 هـ) بالبيت على سيبويه فقال: ( مستطاع ) اما خبر (لا) فيبطل قوله: لا خبر لها ، او صفة لاسمها مراعاة للابتداء ، فيبطل قوله بعدم ذلك ... ورد بجواز كونه خبرا مقدما عن (رجوعه) ، والجملة صفة ثانية لـ (عمر) بعد وصفه بـ (ولى) ولا خبر لـ (لا) ، وتجويز الوصفية مكابرة اذ لايشك عاقل في ان المتمنى انما هو استطاعة رجوع عمر ولى ، لا العمر المدبر المستطاع رجوعه ف (مستطاع) هو الخبر بلا شك [2] .
ومنها (لم) : (لم) عند سيبويه نفي لقوله (فعل) [3] . ولا يليها الا الفعل [4] . وجاء في شرح كافية ابن الحاجب لرضي الدين الاستراباذي انه:"اذا دخلت الهمزة على النافي ، فلمحض التقرير ....مثل قوله تعالى:"الم نشرح لك صدرك" [5] ، وقوله:"الم يجدك يتيما فاوى" [6] وهي في الحقيقة للانكار ، وانكار النفي اثبات" [7] .
اما المالقي ، فيرى ان الهمزة اللاحقة لها تصيّر الكلام تقريرا او توبيخا ، لان الاستفهام يكون عن شيء لا يعلمه المستفهم بخلاف التقرير والتوبيخ [8] .
وهي عند ابن هشام الانصاري قد تخرج الى الانكار الابطالي وذلك في قوله تعالى:"الم نشرح لك صدرك"لما كان معناه: شرحنا ، ومثله:"الم يجدك يتيما فاوى"، و"الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل [9] "... [10] .
(1) ينظر الكتاب 2/307 ، والمقتضب 4/382 ، والاصول في النحو 1/484-486 ، وشرح المفصل 7/48-49 ، وشرح كافية ابن الحاجب 2/203 .
(2) ينظر حاشية الصبان 2/22 ، وحاشية الخضري 1/214 .
(3) ينظر الكتاب 4/220 ، و 1/136 .
(4) ينظر الكتاب 1/98 ، و 3/111 .
(5) الشرح /1 .
(6) الضحى / 6 .
(7) شرح كافية ابن الحاجب 4/482 .
(8) ينظر رصف المباني 280 .
(9) الفيل /2 ، 3 .
(10) ينظر مغني اللبيب 24-25 ، ودراسات لاسلوب القران الكريم،ق1 ،ج 2/606-607 .