فهرس الكتاب
يسال الشاعر نفسه: الم تنه نفسك عن التصابي ، ويجيب (بلى) نهيتها ولكن عاودها بعض اشواقها القديمة ... فالاستفهام يتضمن توبيخا على انه سلك سلوكا يتناقض مع ما اخذبه على نفسه من البعد عن الغواية [1] .
وهذه الاغراض: ( التقرير والانكار والتوبيخ ) سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في الفصل الثالث .
ومنها (لما) : واما (لما) فهي عند سيبويه نفي لقوله: (قد فعل) [2] لا يليها الا الفعل المضارع [3] .
جاء في شرح كافة ابن الحاجب: اذا دخلت همزة الاستفهام على (لما) ، فهي للاستفهام على سبيل التقرير [4] . كقول الشاعر [5] : ( من الوافر) :
اليكم يا بني بكر اليكم [6] ... ... ... الما تعرفوا منا اليقينا
اذا حكمها في دخول الهمزة عليها في التقرير او التوبيخ حكم (لم) [7] . جاء في ارتشاف الضرب: الهمزة تنقل النفي الى الاثبات في ثلاث ادوات ، (لم) ، و (لما) ، (وليس) [8] ... ، مثل قول النابغة الذبياني [9] : ( من الطويل ) :
على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت: الما اصح والشيب [10] وازع ؟!
فالهمزة في قوله: ( وقلت: الما ....؟!) للانكار [11] .
(1) ينظر اساليب الاستفهام في الشعر الجاهلي 99 .
(2) ينظر الكتاب 3/117 .
(3) ينظر الكتاب 1/98 ، و 3/115 .
(4) ينظر 4/86 .
(5) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوان 271 ، وخزانة الادب 9/10 ينظر شرح كافية ابن الحاجب 4/86 .
(6) (اليكم ) : اسم فعل امر بمعنى: ابعدوا ، وتنحوا عنا .
(7) ينظر رصف المباني 82 ، والنحو الوافي 4/413 .
(8) ينظر 5/2366 .
(9) ينظر ديوانه 32 ، والشواهد المرسلة في اساس البلاغة للزمخشري 165 ، وشرح ابن عقيل 2/59 .
(10) (الوازع) : الزاجر: او: الناهي: الكاف عن الجهل .
(11) ينظر شرح ابن عقيل 2/59 .