الصفحة 176 من 346

قوله:"والمسؤول عنه بها هو ما يليها ؟ فتقول اضربت زيدا ؟ اذا كان الشك في الفعل نفسه ، واردت بالاستفهام ان تعلم وجوده... [1] "وها هو ذا صاحب الطراز ( ت 749 هـ) تختلف عنده معاني همزة الاستفهام بحسب اختلاف مواقعها ، فان وليت الفعل كان الشك واقعا فيه مثل: اخرجت من الدار ؟ واقلت شعرا ؟ فالاستفهام انما وقع في الفعل ولهذا كان جوابه بـ (نعم) ، او (لا) [2] . لكن بهاء الدين السبكي يرى ان ما جزموا به من ان المستفهم عنه هو ما يلي الهمزة تخدش فيه امور وهي كالاتي:

اذا كان مع الهمزة (ام) ، وجعلنا ( المستفهم عنه ) ما يليها ، يلزم تقديم الاسمين، لان المسنفهم عنه احدهما فلا يحصل تقديم المستفهم عنه الا بتقديمهما وقد قال سيبويه: انه ضعيف .

ان السكاكي والمصنف (أي: الخطيب القزويني) جعلا من امثله الاستفهام عن التصديق قولك: (ازيد منطلق ؟) ولو كان المسؤول عنه هو (زيد) ، لكان ذلك طلبا للتصوير ، لا للتصديق . ثم يرى ان التصديق ليس له لفظ واحد يلي الهمزة، بل معناه دائر بين المبتدا والخبر فلا يمكن ان يلي لفظ الهمزة الا ان يقال المعتبر فيه هو الفعل .

ويقول بشأن همزة التعيين:يستحيل ان يلي الهمزة المسؤول عنه بل بعضه الا ترى ان المسؤول عنه في قولك: ( ازيدا ضربت ام عمرا؟) هو المضروب منهما لا (زيد) فقط .

وما قول الخطيب القزويني ( المسؤول عنه بها هو ما يليها ) فيقتضي ان غيرها من ادوات الاستفهام لا يطلب به ما يليها وليس كذلك ، بل غيرها يشاركها في ذلك [3] .

(1) ينظر 130 ، التلخيص 155 ، وشرح التلخيص 2/253 .

(2) ينظر 2/ 300 .

(3) ينظر عروس الافراح ، شرح التلخيص 2/253-254 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت