الصفحة 178 من 346

المفهوم من كلام التفتازاني انه اذا كان الشك في نفس الفعل نحو: (اضربت زيدا؟) واردنا بالاستفهام ان نعلم وجوده فيكون لطلب التصديق ويحتمل ان يكون لطلب تصور المسند اضرب هو ام اكرام ؟ أي التصديق حاصل بثبوت احدهما. لكن الدكتور قيس اسماعيل الاوسي يقول:"وليس صحيحا ما قاله التفتازاني من ان قولك: اضربت زيدا ؟ يحتمل ان يكون لطلب تصور المسند أي للاستفهام عن المفرد ... وذلك أنه لا يكون لطلب التصور وارادة التعيين الا مع وجود معادل ، بان تقول: ( اضربت زيدا ام اكرمته ؟) . وكذلك يكون الاستفهام في قولك: ( ازيد منطلق ؟ ) لطلب التصديق ، أي: للاستفهام عن مضمون الجملة الاسمية ، ولا يكون لطلب التصور الا مع وجود معادل . نحو: ازيد منطلق ام سعيد ؟ [1] "لكن ما يراه الدكتور الاوسي لم يكن سليما اذ ان الاحتمال يصح في حال عدم ذكر (ام) المعادلة وهذا ما قال به ابن هشام الانصاري في (الالمام بشرح حقيقة للاستفهام) في قوله:"فتقول في طلب التصور: ازيد الخارج ؟ فان المطلوب تعيين الفاعل، لا نفس النسبة . وفي طلب التصديق ( اخرج زيد ؟) - كذا مثلوا - والظاهر انه محتمل لذلك ؛ بان يكون المتكلم شاكا في حصول النسبة ، ومحتمل لطلب تصور النسبة ...." [2]

(1) اساليب الطلب: 329 .

(2) الالمام بشرح حقيقة الاستفهام - ضمن اربع رسائل في النحو 117 ، وينظر مبحث التصور من هذه الرسالة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت