فهرس الكتاب
اما الزمخشري فيقول: والوجه ان يقال هي للنفي ، والمعنى في ذلك: انه لا يقسم بالشيء الا اعظاما له ، بدليل قوله تعالى:"فلا اقسم بمواقع النجوم . وانه لقسم لو تعلمون عظيم [1] "فكانه بادخال حرف النفي قيل: ان اعظامه بالاقسام به كلا اعظام ، يعني انه يستحق اعظاما فوق ذلك [2] .
وكذلك الامر في قول جميل بثينة [3] : ( من الكامل) :
لا لا ابوح بحب بثنة انها ... ... اخذت علي مواثقا وعهودا
فـ (لا) الاولى عند ابن عقيل نافية جوابية [4] اما عند ابن هشام الانصاري فهي حرف نفي وليس حرف جواب [5] . وفي قول جميل بثينة هذا يقول الدكتور تمام حسان: فلو اصطنع النحويون لانفسهم علامات للترقيم لوجد القارئ نقطة للوقف بعد (لا) الاولى ، ولادركوا ان (لا) هذه بنفسها تكون جملة مفيدة يستحسن في تنغيمها ان تقف عليها لتمام الفائدة ولما عدوها حرف نفي مؤكدا توكيدا لفظيا بحرف على مثل صورته . ومن الواضح ان ثمة فرقا بين المعنيين اذ يتطلب التنغيم في حالة التوكيد وصل الكلام ، وفي حالة الجملة المفيدة وقفة واستئنافا [6] . والحق ان في قول الدكتور تمام حسان فصل الكلام، فالتنغيم هنا هو الفيصل.
ثانيا: الحروف الثلاثية: من حروف الايجاب الثلاثية: (اجل) و (ان) ، و (بجل) ، و (بلى) و (جلل) و (جير) ، و (نعم) .
(1) الواقعة / 75-76 .
(2) ينظر الكشاف 4/189 .
(3) لم اجده في شرح ديوانه .
(4) ينظر شرح ابن عقيل 2/216 .
(5) ينظر قطر الندى وبل الصدى 298 .
(6) ينظر اللغة العريبة معناها ومبناها 288 .