الصفحة 192 من 346

ويرى باحث محدث في الاية ان المناسبة الموسيقية الصوتية دعت الى اهمال العلامة الاعرابية ، لان الرتبة واقتران الخبر باللام اوضحا ان لفظ (هذان) لايمكن فيه الا ان يكون اسم (ان) ولم يعد للعلامة الاعرابية بعد ذلك من الاهمية ما يحتم الاحتفاظ بها ولاسيما ازاء ارادة المناسبة الموسيقية بين اصوات المتلازمين [1] ويرجح صاحب كتاب ( الحروف العاملة في القران الكريم ) ان تبقى الاية"ان هذان لساحران"ف (ان) مخففة من الثقيلة ، وليست النافية لاقتران (اللام) بخبرها ، او تكون مشددة ، و (هذان) اسمها علامة نصبه الالف استنادا الى لغة بلحارث وكنانة [2] .

واشترط المالقي ان تقع (ان) بعد الطلب والخبر ، مثل: اضرب زيدا ، فتقول: انه ، اي: نعم ، وتقول: قام زيد ، فتقول: انه ، أي نعم قال الشاعر [3] : ( من الوافر) :

وقائلة: اسيت قفلت: جير ... ... ... اسي انني من ذاك ،إنّهْ [4]

أي: نعم ، و (الهاء) للوقف . ومنه قول الشاعر [5] : ( من الكامل) :

قالوا غدرت فقلت ان وربما ... ... نال المنى وشفى الغليل الغادر

وانكر ابو عبيدة ان تكون (ان) بمعنى: نعم .

ومن شواهدها قول الراد ، حين قال القائل [6] :"لعن الله ناقة حملتني اليك":

(1) ينظر اللغة العربية معناها ومبناها 240 .

(2) ينظر 133 .

(3) لم يعرف اسم قائله . ينظر لسان العرب 1/147 وفيه (اني) عوضا من (انه) ، ورصف المباني 124 .

(4) (اسيت) : حزنت . و (اسي) : حزين .

(5) لم يذكر اسم قائله ينظر امالي ابن الشجيري 2/ 42 و 65 ، وجواهر الادب في معرفة كلام العرب 206 ، وخزانة الادب 4/486 .

(6) قيل ان اعرابيا قال لابن عباس او لغيره من السلف:"لعن الله ناقة ..."ينظر كشف المشكل 1/220 ، ومغني اللبيب 57 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت