الصفحة 193 من 346

( ان وراكبها ) أي: ( نعم) ، ولعن راكبها [1] .

ويرى السكاكي - من البلاغيين - في قول عبيد الله بن قيس الرقيات ان (ان) للتصديق في الخبر خاصة ، ولا يمتنع عنده ان تكون (ان) في البيت هي المشبهة و (الهاء) اسمها لا للوقف، بمعنى (انه كذلك [2] ) .

الاحتمال الثاني لمعنى (ان) عند النحويين في قول عبيد الله بن قيس الرقيات:"ويقلن شيب .."هو ان تكون (ان) للتوكيد اي على موضعها الاول و (الهاء) ضمير اسمها و (الخبر) محذوف أي: انه قد كان كما يقلن [3] . وهذا ما قال به ابو عبيدة معمر ابن المثنى ( ت 210 هـ ) في قوله:"وهذا اختصار من كلام العرب يكتفى فيه بالضمير لانه قد علم معناه [4] ".

جاء في خزانة الادب:"وكان ابو بكر اجاز فيه مرة ان تكون (ان) المحذوفة الخبر كانه قال (ان الشيب قد علاني) فاضمره فجرى بذلك ذكره وحذف خبره للدلالة عليه ، قال: وحذف الخبر في هذا احسن لان عنايته باثبات الشيب نفسه كما انه يحذف معها الخبر .... [5] ".

وجاءت (ان) بعد الاستفهام ايضا فيما انشدة ابن ابن هشام في مبحث (حذف الكلام بجملته)

وهو قول الشاعر [6] : ( من الكامل) :

قالوا: اخفت ؟ فقلت: ان ، وخيفتي ... ... ما ان تزال منوطة برجائي

فان (ان) هنا بمعنى (نعم [7] ) .

(1) ينظر كشف المشكل 1/220-221 والمفصل 300 ، 310 ورصف المباني 124 والجنى الداني 383 ومغني اللبيب 57 ، وهمع الهوامع 2/180.

(2) ينظر مفتاح العلوم 278 .

(3) ينظر رصف المباني 124-125 والجنى الداني 383 ، ومغني اللبيب 57 ، 851 وجواهر الادب في معرفة كلام العرب 206 .

(4) غريب الحديث 2/271-272 . وينظر لسان العرب 1/244 .

(5) ينظر 4/486 .

(6) لم يعرف اسم قائله ، والمعنى: ان رجائي وخوفي من الخيبة متلازمان .

(7) ينظر مغني اللبيب 851 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت