الصفحة 202 من 346

رسم دار وقفت في طلله ... ... كدت اقضي الغداة من جلله

فقيل: اراد: من اجله ، وقيل: اراد: من عظمه في عيني [1]

وجاء في كتاب الامالي للقالي أَن ابا بكر بن الانباري قال: وجدت في كتاب ابي عن احمد بن عبيد عن ابي نصر الباهلي كان الاصمعي يقول: الجلل الصغير اليسير ولا يقول الجلل العظيم [2] .

وهكذا يبدو مما تقدم ان لفظة (جلل) تاتي حرفية بمعنى: (نعم) ، وهي قليلة الاستعمال ، ولم يذكرها سيبويه ، وتاتي اسما بالمعاني التي ذكرت .

(جير) : بكسر (الراء) وفتحها والكسر اشهر على اصل التقاء الساكنين كـ (امس) ، والفتح للخفة أي لثقل الكسرة بعد (الياء) كـ (اين) ، و (كيف) ، و (ليت) [3] . اذ يرى سيبويه انهم حركوه لئلا يسكن حرفان ، والا فحكمه السكون لانه كالصوت [4] . وفي (جير) خلاف ، فهي حرف مقسم به عند الرماني معناه (نعم) [5] وحرف جواب عند ابي موسى الجزولي ( ت 607 هـ) ومعناه (نعم) ايضا [6] ، وعند الزمخشري مثل (اجل) لايصدق بها الا في الخبر ولا تستعمل في جواب الاستفهام [7] ، قال الشاعر [8] : ( من الطويل) :

وقلن على الفردوس اول مشرب ... اجل جير ان كانت ابيحت دعاثره

(1) ينظر الديوان 69 .

(2) ينظر 1/243 ، وضحى الاسلام 2/257 .

(3) ينظر المفصل 310 ، وكشف المشكل 1/220 ، وشرح المفصل 8/124 ، والايضاح في شرح المفصل 2/222 ، وشرح الكافية الشافية 2/882 وشرح كافية ابن الحاجب 4/328 ، والجنى الداني 412، ومغني اللبيب 162 ، وهمع الهوامع 4/374 ، واسرار النحو 295 .

(4) ينظر الكتاب 3/286 ، ولسان العرب 2/434 .

(5) ينظر معاني الحروف 106 .

(6) ينظر رصف المباني 176 .

(7) ينظر المفصل 310 .

(8) ورد ذكر البيت في مادة (اجل) من هذا المبحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت