الصفحة 51 من 346

ومما تجدر الاشارة اليه ان ثمة نظرية لسانية عربية طبقها الاستاذ مازن الوعر على صيغ التراكيب الاستفهامية في اللغة العربية هذه الصيغ تنضوي تحت نوعين من تراكيب الاستفهام . الاول: تراكيبب الاستفهام التصديقي (نعم ، لا ) ، الثاني: تراكيب الاستفهام التصوري . اذ بين الاطار النظري لهذين النوعين منطلقا من المبادئ العامة للقواعد التحويلية التي طبقها على التراكيب الاستفهامية الفعلية منها والاسمية واضعا بعض الضوابط النحوية والدلالية القادرة على تقييد حركة الاركان اللغوية في اثناء تحويل التراكيب النحوية ونقلها من موضع الى موضع اخر فضلًا عن انه اشار الى بعض التراكيب اللغوية التي لا تحتاج ابدا الى حركة تحويلية في كتابه الموسوم: ( نحو نظرية لسانية عربية حديثة لتحليل التراكيب الاساسية في اللغة العربية ) [1] .

التصور عند البلاغيين:

اما البلاغيون ، فمن الذين تكلموا على الاستفهام بالهمزة ابو الحسين بن وهب الكاتب المتوفى في حدود (337 هـ) اذ يقول:"ومن السؤال ما هو محظور ، ومنه ماهو مفوض . فالمحظور ما حظرت فيه على المجيب ان يجيب الا ببعض السؤال ، كقولك: ( الحما اكلت ام خبزا ؟) فقد حظرت عليه ان يجيبك الا بأحدهما . والمفوض كقولك: ( ما اكلت ؟) فله ان يقول ما شاء من المأكولات، لأنك قد فوضت الجواب اليه" [2] .

وبهذا يكون ابن وهب الكاتب قد ساهم في ضع ضابط من ضوابط همزة التعيين . كما يبدو انه متاثر في بعض من مفرداته بمفردات الفقهاء والفلاسفة في تعبيرهم عن بعض المسائل العلمية والفلسفية اما ابن فارس فيقول في باب (ام) :" (ام) حرف عطف ، نائب عن تكرير الاسم او الفعل ، نحو: ( ازيد عندك ام عمرو ؟ ) ..."

(1) ينظر نحو نظرية لسانية عربية حديثة لتحليل التراكيب الاساسية في اللغة العربية 159 -249 .

(2) البرهان في وجوه البيان 113 - 114 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت